جملة الخلق ، وعلى القلم المحيط بكلّ شيء وهو المشيئة المطلقة ، وعلى عقل الكلّ ، وعلى القلم . وظهر له إطلاق الكرسيّ على جسم المكوكب ، وعلى المشيئة المطلقة أيضاً ، وعلى [ رتبه ( 1 ) ] الإرادة منها ، وعلى : النفس الكليّة ، وعلى اللوح المحفوظ وعلى مبدأ الظهور وهو باطن المشيئة ومستقرّ الرحمة .
وفي الأخبار غير ما مرّ عن زرارة : عن أبي عبد الله عليه السلام : ، قال « الكرسيّ وسع السماوات والأرض ، والعرش ، وكلّ شيء وسع الكرسي ( 2 ) » . وروى عنه أيضاً أنه قال « إن كلّ شيء في الكرسي ( 3 ) » . وفي ( التوحيد ) ( 4 ) مثله .
وفيه حديث حفص : ، وقد مرّ ، وفيه عن ابن سنان : عنه عليه السلام في قوله تعالى * ( وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّماواتِ والأَرْضَ ) * قال « السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي ، والعرش هو العلم الذي لا يقدر أحد قدره ( 5 ) » . وروى عليّ بن إبراهيم : مثله ( 6 ) .
وروى ابن بابويه : عن المفضّل : عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال « العرش في وجه هو جملة الخلق ، والكرسي وعاؤه . وفي وجه آخر العرش هُوَ العلم الذي أطلع الله عليه أنبياءه ورسله ، والكرسي هو العلم الذي لم يطلع الله عليه أحداً من أنبيائه ورسله وحججه عليهم السلام ( 7 ) » . وفي ( م العياشي : ) عن زرارة : قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إن السماوات والأرض وما فيهما من خلق مخلوق في جوف الكرسي ، وله أربعة أملاك يحملونه بإذن الله تعالى ( 8 ) » . وفي ( الاحتجاج ) عن الصادق عليه السلام : أنه قال « كلّ شيء خلقه الله في جوف الكرسيّ خلا عرشه فإنّه أعظم من أن يحيط به الكرسيّ .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( رتبته ) .
( 2 ) الكافي 1 : 132 / 4 .
( 3 ) الكافي 1 : 132 / 5 .
( 4 ) التوحيد : 327 / 4 .
( 5 ) التوحيد : 327 / 2 .
( 6 ) تفسير القمّيّ 1 : 112 .
( 7 ) معاني الأخبار : 29 / 1 ، باختلاف .
( 8 ) تفسير العيّاشيّ 1 : 157 / 459 .