ثمّ قال عليه السلام « خلق النهار قبل الليل ، والشمس قبل القمر ، والأرض قبل السماء ، فوضع الأرض قبل الحوت في الماء ، والماء في صخرة مجوّفة ، والصخرة على عاتق ملك ، والملك على الثرى ، والثرى على الريح العقيم ، والريح على [ الهوء ( 1 ) ] ، و [ الهواء ( 2 ) ] تمسكه القدرة ، وليس تحت الريح العقيم إلَّا [ الهواء ( 3 ) ] والظلمات ، وليست وراء ذلك سعة ولا ضيق ولا شيء يتوهّم . ثمّ خلق الكرسيّ فحشاه السماوات والأرض ، والكرسيّ أكبر من كلّ شيء خلق ، ثمّ خلق العرش ، فجعله أكبر من الكرسيّ ( 4 ) » . وأنت إذا تأمّلت هذه الأخبار وجدتها غير متنافية إذا وضعتَ كلّ شيء موضعه ، وفهمت المراد منه ، والله العالم بمقاصد أوليائه .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( الهوى ) .
( 2 ) في المخطوط : ( الهوى ) .
( 3 ) في المخطوط : ( الهوى ) .
( 4 ) الاحتجاج 2 : 249 250 / 223 .