[ 101 ] حكمة عرشيّة العرش محيط بالكرسي وبالعكس
مسألة : ما الجمع بين ما اتّفق عليه ذوو الرصد العقليّ والنفسيّ والحسيّ وأيّدته الأحاديث المستفيضة المضمون من أن العرش محيط بالكرسي ، كحديث عاصم بن حميد : عن أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال « الشمس جزء من سبعين جزءاً من نور الكرسيّ ، والكرسي جزء من سبعين جزءاً من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءاً من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءاً من نور السرّ ( 1 ) » الحديث .
وكحديث العطَّارة ( 2 ) : وغيره ، فإنّها دلَّت على إحاطة العرش بالكرسيّ غيباً وشهادة ، وعلى انغمار الكرسيّ في العرش غيباً وشهادةً .
وبين ما دلّ على أن الكرسيّ أكبر من العرش ، كحديث الفضيل : عن الصادق عليه السلام : أنه قال « يا فضيل : ، كلّ شيء في الكرسيّ السماوات والأرض ، وكلّ شيء في الكرسيّ ( 3 ) » . وحديث زرارة : عن الصادق عليه السلام : أنه سأله : السماوات والأرض وسع الكرسيّ أم الكرسيّ وسع السماوات والأرض ؟ قال عليه السلام « بل الكرسي وسع السماوات والأرض
هامش
( 1 ) التوحيد : 108 / 3 ، وفيه : ( من نور الستر ) .
( 2 ) التوحيد : 276 277 ، وهو حديث زينب العطَّارة التي كانت تأتي نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وتبيع منهن العطر ، وطلبت من رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحدثها عن عظمة الله فكان أنه حدّثها بهذا من بعض ما حدّثها به .
( 3 ) التوحيد : 327 / 3 ، وفيه : « يا فضيل ، السماوات والأرض وكل شيء في الكرسي » .