فقد دفع الإمام عليه السلام الإشكال بحذافيره ، فأمّا على هذا التأويل فظاهر ، وأما على الظاهر فإن قول المصطفى صلى الله عليه وآله « من صلَّى » إلى آخره إنما يريد : من صلَّى صلاة صحيحة شرعاً ، وذلك لا يتم إلَّا بولايتهم ، فقد انحصر ضمانه صلى الله عليه وآله فيمن صلَّى فيها من أهل ولايتهم . بل في الحقيقة مَن ليس من أهلها لا يدخل تلك الروضة ولا بجسمه كما يظهر بالتأمّل في الأدلَّة العقليّة . فليس الرجلان بمقبورين في حجرته بل في سنخهما وطبائعهما وما يناسبهما من الأرض ، والله العالم .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 310
مساهمون: أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
ص٣١٠