السادس : لعلّ المراد بالدنيا محض الدنيا ، وهي دولة الباطل والجهل ، وبالآخرة دولة العقل وهي دولة آل محمَّد صلى الله عليه وآله : ، فإنّها القيامة الصغرى ، وليست من محض الدنيا ، ولذا كان الغالب فيها أحكام العقل ، ولا ريب أن المؤمن في دولة الجهل في سجن وأي سجن ؛ لأنه لا يقدر أن يعبد الله إلَّا سرّاً ، والكافر في جنّة ؛ لأنّ دولة الجهل دولته ، وهي جنّته وجزاؤه ، وهما على العكس في دولة آل محمَّد صلى الله عليه وآله : كما هو ظاهر لمن عرف بعض سيرتها ، وعرف حقيقة دولة الجهل ، وقام بتكليف التقيّة فيها ، والله العالم .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 307
مساهمون: أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
ص٣٠٧