[ 98 ] هداية ربانيّة : الكلام في كراهية الإدغام الكبير في الصلاة
قال البهائي قدس سره في اثني عشرية الصلاة ، في الفصل الَّذي عقده في التروك المستحبّة اللسانية : ( العاشر : ترك [ الإدغام ( 1 ) ] الكبير فإن الحرف الواحد في الصلاة قائماً بمائة حسنة ، وقاعداً بخمسين كما في الخبر ( 2 ) ) ( 3 ) ، انتهى .
وأقول : أراد قدس سره : أن الإدغام الكبير يفوّت النطق بالحرف المدغم وبفواته يفوت أجر المنطق به المذكور . ولي في ذلك نظر فإنّ ذلك يستلزم القول بكراهية الإدغام الكبير في مطلق قراءة القرآن ولو لم تكن في الصلاة كما هو ظاهر . وهذا ( 4 ) لا أعلم به قائلًا من العصابة .
وأيضاً الإجماع قائم على أن من أخلّ بالتشديد عمداً بطلت صلاته ؛ لإهماله حرفاً عمداً . ومقتضى هذا أن الإدغام لا يوجب إسقاط حرف كما هو ظاهر .
وأيضاً ما قاله قدس سره يستلزم القول بكراهية ترك المدّ في المنفصل ، وذلك لا أعلم به قائلًا من العصابة حتّى البهائي قدس سره : . و [ التفريق ( 5 ) ] بين المسألتين تحكَّم ظاهر ؛ فإنّه
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي المخطوط : ( إدغام ) .
( 2 ) ثواب الأعمال : 126 / 1 ، ثواب من قرأ القرآن قائماً في صلاته ، وفيه : عن أبي جعفر عليه السلام أن « من قرأ القرآن قائماً في صلاته كتب اللَّه له بكل حرف مائة حسنة ، ومن قرأه في صلاته جالساً كتب اللَّه له بكل حرف خمسين حسنة » .
( 3 ) الاثنا عشرية في الصلاة اليوميّة : 63 .
( 4 ) في المخطوط : ( هذا ) .
( 5 ) في المخطوط : ( الفرق ) .