[ 97 ] هداية وبيان وإسرار وإعلان نسخ * ( ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها ) *
العياشي في تفسيره عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام في قوله تعالى * ( ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها ) * ( 1 ) قال عليه السلام « نسختها * ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ) * ( 2 ) ( 3 ) » . قلت وبا لله المستعان : أراد بالصلاة في هذا الباطن : ولاية عليّ عليه السلام ، وقد استفاضت مضامين الأخبار بتأويل الصلاة بالولاية ، بل ورد عنهم عليهم السلام [ أن ] الصلاة [ على ] عليّ أيضاً بمعنى ولايته .
ويمكن بقاؤه على ظاهره أيضاً كما يظهر [ للعارف ( 4 ) ] ، فيراد بنسخ الآية ب * ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ) * : إظهار ولايته وفرضها على الخلائق ، ويراد بالنهي عن الجهر بها : إخفاؤها عن سائر الخلق غير أهل البيت المطهّرين ، وبالنهي عن الإخفات بها : إظهارها لأهل البيت المطهرين خاصّة .
ويدلُّ على هذا كلَّه أيضاً ما رواه العياشيّ عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قوله عزّ وجلّ * ( ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها ) * ، قال عليه السلام « * ( لا تَجْهَرْ ) * بولاية علي ولا بما أكرمته به حتّى آمرك بذلك ، * ( ولا تُخافِتْ بِها ) * يعني : ولا تكتمها
هامش
( 1 ) الإسراء : 110 .
( 2 ) الحجر : 94 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 : 341 / 176 .
( 4 ) في المخطوط : ( على العارف ) .