تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
فأمير المؤمنين سلام الله عليه - : يتلقّى الوحي من الرسول بمقام ولايته المطلقة ، فإنّه مظهرها وحامل لوائها ، وهو لواء الحمد . فلا يمكن أن يستقلّ بأخذ الوحي شفاهاً من الملك حال كونه مرئيّاً له ، وإلَّا لساوى الرسول وباينه ، فلم يكن نفسه التي بين جنبيه ، ولا كان منه كالرأس من الجسد ، ولم يكن خليفته مطلقاً ولا تابعاً كذلك وهو كذلك مطلقاً . هذا كلَّه في مقام الوحي التبليغي للرسالة ، وإلَّا فقد استفاض أن الأئمّة عليهم السلام : يعاينون الملائكة ، ومع هذا فلا تتوهّم أن ذلك يقتضي أفضليّة سائر الرسل غير محمَّد صلى الله عليه وآله : على عليّ عليه السلام : وخلفائه عليهم السلام ، فإنّ جميع رسالات ما سوى : محمَّد صلى الله عليه وآله : معلولة لولاية عليّ عليه السلام : ومن فاضلها ، وقبس من نورها ، فلا يقاس المعلول بعلَّته ، وحقيقة النور بالمستنير به . أمّا محمَّد صلى الله عليه وآله : فولاية عليّ عليه السلام : معلولة لولايته ، ونوره شعلة من نوره ، فهو مظهر ولايته ، وحامل لوائه في الدنيا والآخرة ، آدم عليه السلام : فمن دونه تحته ( 1 ) ، والله العالم .
هامش
( 1 ) انظر بحار الأنوار 16 : 402 / 1 ، و 39 : 213 / 5 ، و 39 : 217 / 9 ، و 40 : 82 / 114 .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 304 | أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث