[ 88 ] مسألة : أبى الله أن يجعل رزق المؤمن إلَّا من حيث لا يحتسب
ورد في عدّة أخبار أنهم عليهم السلام قالوا « أبى الله أن يجعل أرزاق المؤمنين إلَّا من حيث لا يحتسبون ( 1 ) » . وفي بعضها « وذلك لأن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه ( 2 ) » . وورد في بعض الأدعية « اللهم ارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ( 3 ) » . فما وجه الجمع ؟
ولعلّ الجواب ومن الله الهداية إلى الصواب أنه أراد بالمؤمنين في الأوّل : الخلَّص ، وبالثاني : سائر المؤمنين .
أو يراد بالأرزاق في الأوّل : ما يرزق المؤمن من العلم والمعرفة ، فقد أُطلق عليها اسم الرزق في كثير من الأخبار ( 4 ) . وبالرزق في الثاني هو أرزاق الأبدان .
أو يراد بالأوّل : مطلق الأرزاق الدنيويّة والأُخرويّة ، ولكنّه لا يعلم وجهها حتّى يطلبها منه إلَّا بعد دعائه ، فبعد أن يلحّ في الدعاء يفتح الله له باب الطلب ، فحينئذٍ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 100 : 35 36 / 72 .
( 2 ) الأمالي ( الصدوق ) : 248 / 268 ، بحار الأنوار 100 : 36 / 73 .
( 3 ) الأمالي ( الصدوق ) : 672 / 902 ، بحار الأنوار 12 : 256 / 20 ، وليس فيهما : « اللَّهم » .
( 4 ) تفسير القمّيّ 1 : 59 .