تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وبينهما مرتبة خيالة ( 1 ) المطلق . أو قل : الأوّل مرتبة الإذن ، والثاني مرتبة الأجل وهو الإمضاء وما بينهما الكتاب . وشهور العام ضعف ست من السبع التي لا يكون شيء إلَّا بها ؛ لكون العام رتبة الحسّ المستجنّ فيها بالقوّة ما قبله من الرتب ؛ فكانت ستّاً ، وكان اثني عشر ، والسابعة سابقة شاملة للكلّ ؛ لأنّها روح الكلّ فلا ينافي تأخّرَه إلى أوّل ليلة من شهر رمضان سبقُ نزوله جملةً في ليلة القدر إلى البيت المعمور . وبوجه آخر هو أن يراد بأوّل ليلة من شهر رمضان ليلة القدر ؛ لأنّها كذلك باعتبار الغيب ، أو لأنّها مرتبة القلب الذي هو العرش المحيط ، وهو أوّل كائن بمعناه العقليّ والحسّيّ . وأوّل كائن وبارز من الإنسان قلبه ، ثمّ يُبنى عليه الجسد كما هو الحقّ ، وهو المشهور بين أهل التشريح . وإن كان القول : إنه ( 2 ) الدماغ [ فله ( 3 ) ] وجه في الجملة أيضاً . وأوّل كائن من الأرض الكعبة ( 4 ) زادها الله شرفاً ثمّ دحيت الأرض من تحتها ، فهي من الأرض كالقلب من جسد الإنسان ، فهي أشرف بقعة من الأرض باعتبار الجسدانيّة الصرفة وإن كانت كربلاء زادها الله شرفاً أفضل منها بمقام آخر ( 5 ) ؛ فلا منافاة بين الأخبار . وقد سبق بعض بيان ذلك . وليلة القدر قلب شهر رمضان ، فلا ينافي كونَها وسطه في خارج الزمان كونُها أوّله باعتبار آخر وبحسب ترتيب الوجود الواقعيّ ، بل يؤكَّده ، والله العالم .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط . ( 2 ) في المخطوط : ( لأنه ) . ( 3 ) في المخطوط : ( له ) . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 90 / 1 ، بحار الأنوار 54 : 64 / 39 . ( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 446 454 ، أبواب المزار ، ب 45 .