تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

[ 87 ] مسألة : الدنيا طالبة مطلوبة

في الخبر « الدنيا طالبة مطلوبة ، والآخرة طالبة ومطلوبة ( 1 ) » . فما الوجه في حذف الواو من الأولى وإثباتها في الأُخرى ؟ ولعلّ الجواب أن الدنيا لمّا كانت ظلًا للأُخرى ومعلولة لها ، والأُخرى نتيجة للدنيا وغاية لها فمن الغيب وردنا وإليه نصير كانت طالبيّة الدنيا و [ مطلوبيّتها ] ( 2 ) شيئاً واحداً ك ( حلو حامض ) ؛ فطالبيّتها عين [ مطلوبيّتها ] ( 3 ) بوجه وإن كانت غيرها بوجه . والأُخرى لمّا كانت [ علَّة ( 4 ) ] فاعليّة أو مادّيّة أو غائيّة للدنيا تغاير طالبيّتها ومطلوبيّتها بوجه . وهو المعني في الحديث . وأيضاً يمكن أن يقال : إن الآخرة [ لمّا كانت ] باعتبار المبدأ والمعاد قوسين متقابلين ، كانت طالبيّتها غير مطلوبيّتها ظاهراً . والدنيا لمّا كانت نهاية قوس البدء ومبدأ قوس العود ، فهي كالنقطة الجامعة بينهما كالحدّ المشترك كانت طالبيّتها عين مطلوبيّتها ، أو هي حقيقتها مركَّبة من جهتي القوسين كالبرزخ ، كانت حقيقتها طالبة مطلوبة ك ( حلو حامض ) ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 18 / 12 . ( 2 ) في المخطوط : ( ومطلوبتها ) . ( 3 ) في المخطوط : ( ومطلوبتها ) . ( 4 ) في المخطوط : ( على ) .