[ 85 ] مسألة الشيخ محمّد الفرساني درّة صفوانية في نور بحراني النكتة في تقديم * ( لَمْ يَلِدْ ) * على * ( لَمْ يُولَدْ ) *
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ، والحمد لله ربّ العالمين .
لعلّ النكتة في تقديم * ( لَمْ يَلِدْ ) * على * ( لَمْ يُولَدْ ) * ( 1 ) في سورة ( الإخلاص ) وفي كثير من الأدعية والخُطب أنه لمّا كان لا ريب لعاقل في أن جميع الموجودات منتهية لواجب وجود هو مفيض كلّ كمال ووجود . والبرهان على ذلك متواتر من الكتب الثلاثة بالطرق الثلاثة * ( قُلْ فَلِلَّه الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ ) * ( 2 ) ، أي التي تبلغ كلّ مكلَّف ويفهمها اختياراً .
وفي كلّ شيء له آية
تدلّ على أنه واحد ( 3 )
فإذن النكتة في ذلك تظهر بطرق :
أحدها : أنه لمّا خلق الإنسان في ابتداء ولادته الدنيويّة عقلًا هيولانيّاً كان المناسب له الاستدلال بالأثر ، وهو برهان ( لِمَ ) ليقبله اختياراً ؛ لطفاً من الله ورحمة ،
هامش
( 1 ) الإخلاص : 3 .
( 2 ) الأنعام : 149 .
( 3 ) ديوان أبي العتاهية : 104 ، وفيه : ( الواحد ) بدل : ( واحد ) .