تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
دعواهم اختصاص الإمامة بعليّ عليه السلام : وخواصّ بنيه عليهم السلام من وجوه : أحدها : منع الدعوى الذي بنى عليه وهمه ، وهو سراب حسبه ماء ؛ إذ لا برهان له عليه ، ولا دليل من الطرق الثلاثة والكتب الأربعة ( 1 ) . الثاني : معارضتها بالبرهان المتضاعف المحكم عقلًا ونقلًا كتاباً ( 2 ) وسنةً ( 3 ) على وجوب عصمة الإمام ؛ لأنه خليفة الله وحجّته على عباده ، وبابه وسبيله الذي لا يؤتى إلَّا منه ، وخليفته الذي ألبسه ثوب عزّه ، وجعله خليفة رسوله على أُمته ، والقائم مقامه ، والسادّ مسدّه في كلّ شيء تحتاج له الخلق . فإذن كلّ ما دلّ على وجوب عصمة الرسول دلّ على وجوب عصمة الإمام ؛ لأنّ حاجة الخلق لهما سواء ، خصوصاً في بيان معاني الكتاب والسنّة ، والسياسة والرياسة . وقد أمر الله بالكون مع الصادقين ( 4 ) ، ولا يتحقّق الصدق الكامل من كلّ وجه ، وهو الذي يجب صرف المطلق إليه مع إمكان صدور المعصية ، فضلًا عن وقوعها في حال . ولو كانت مطلقةً عامّة لدخل فيها كلّ كافر ؛ للجزم بوقوع الصدق منه في حالٍ ما ، وهو غير مراد بالضرورة ، وقال تعالى * ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( 5 ) . والمراد بها : م عليّ : وفاطمة : وابناهما عليهم السلام ، كما استفاضت بها النصوص من الطرفين ( 6 ) ، بل تواتر مضمونها .
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط . ( 2 ) البقرة : 124 . ( 3 ) بحار الأنوار 25 : 191 211 / 1 20 . ( 4 ) في قوله * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) * . التوبة : 119 . ( 5 ) الأحزاب : 33 . ( 6 ) تفسير القمّيّ 2 : 193 ، التبيان في تفسير القرآن 8 : 339 ، عمدة عيون صحاح الأخبار : 31 47 / الفصل الثامن ، مسند أحمد بن حنبل 4 : 107 ، صحيح مسلم 4 : 1501 / 61 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 158 160 / 4705 4707 ، 4709 .