واستفاض أيضاً أن النبيّ صلى الله عليه وآله : قال في شأن علي عليه السلام : دون من سواه « عليّ : مع الحقّ ( 1 ) » إلى آخره .
ولا يكون كذلك من تصدر منه [ معصية ( 2 ) ] بحال ، فضلًا عن الكفر ؛ لأنهما من الباطل بالضرورة .
وأنه قال صلى الله عليه وآله « أهل بيتي كسفينة نوح في قومه ( 3 ) » إلى آخره .
و « كباب حطَّة ( 4 ) » إلى آخره .
و « أمان لأهل الأرض ( 5 ) » إلى آخره .
وأنهم « لا يفارقون القرآن ولا يفارقهم ( 6 ) » . وأنّهم « الثقل الأصغر ( 7 ) » . إلى غير ذلك ممّا لا يحصى ، ممّا هو نصّ في عصمتهم .
وقد أقام الرافضة البرهان المتضاعف المحكم على عصمة عليّ : وخواصّ بنيه عليهم السلام ، وأنّهم حجّة الله على عباده ، ومستودع سرّه ، وعيبة ( 8 ) علمه ، كما يؤيّده ما أثبته مخالفوهم ، فضلًا عن أتباعهم من معاجزهم وكراماتهم التي لم تُدّعَ في غيرهم وبين أتباعهم أيضاً على لسان الخصم وغيره ، ما ثبت في غيرهم ممّن تغلب منه المعاصي والكفر والأُمور المنافية لمنصب الإمامة التي هي خلافة الله ورسوله العامّة ، وقطب رحى دائرة الوجود .
الثالث : النقض بما هو ضروريّ من تعمير إبليس : وإنظاره وغلبة جنده على أكثر
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 3 : 76 ، 77 ، 297 ، تاريخ بغداد 14 : 321 / 7643 .
( 2 ) في المخطوط : ( معصيته ) .
( 3 ) عمدة عيون صحاح الأخبار : 359 360 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 163 / 4720 .
( 4 ) الأمالي ( الطوسيّ ) : 733 / 1531 .
( 5 ) فرائد السمطين 1 : 45 / 11 ، وفيه : « أهل » بدل : « لأهل » .
( 6 ) كمال الدين : 241 / 64 .
( 7 ) تفسير العياشي 1 : 15 / 3 .
( 8 ) العيبة : مستودع السر . لسان العرب 9 : 491 عيب .