وكلّ منها بالقياس إلى حصصه الصادق هو عليها نوع حقيقي وانّما يختلف ذلك بالقياس إلى الافراد الحقيقيّة الخارجية
شرح
المركّب والجنس والفصل يحملان على النوع ولانّ المادّة لا يقارنها صورتان متقابلتان الّا في زمانين والجنس يلحقه فصول متعدّدة في زمان واحد فالجنس للفصل كالمادّة للصّورة والفصل للجنس كالصّورة للمادة والجنس يباين النوع بأنّه لا يحويه والنوع يحويه وبأنه اقدم منه اى إذا وجدت طبيعة الجنس لم يجب ان يوجد طبيعة النوع بل إذا ارتفعت ارتفعت دون العكس وبأنّه يفضل على النوع بالموضوعات وهو عليه بالمعنى والنوع يباين الفصل بأنّه مقول في جواب ما هو والفصل واقع في طريق ما هو والجنس والفصل والنوع يباين الخاصّة والعرض العامّ بأنّها تتقدّمهما بالذّات فانّهما انما يلحقان بعد النوع امّا من المادّة كعرض الأظفار أو من الصورة كقبول العلم أو منهما جميعا كالضّحك وبأنّها لا تقبل الزيادة والنقصان والشدة والضعف وهما قد يقبلانها والخاصّة تباين العرض العامّ بأنّها يمتنع ان يشترك فيها جميع الموجودات بخلافه فهذه اقسام عشرة للمباينة تنحصر فيها وامّا المناسبات فيجب ان يعلم أن الجنس ليس جنسا لكل شيء بل لنوعه فقط وكذلك الفصل وغيره فانّها أمور إضافية لا يتحقّق مفهوماتها الّا بالقياس إلى ما تضاف اليه ولذلك يجتمع الكليّات المتعدّدة في امر واحد بسبب اختلاف الإضافات حتى ربّما يجتمع الخمسة والجنس ليس جنسا للفصل والّا احتاج إلى فصل اخر بل قوله عليه قول العرض العامّ اللّازم وقول الفصل عليه قول الخاصّة وبالحقيقة قول كلّ واحد من الأربعة عند التحصيل انّما هو على النوع والعرض العامّ بالقياس إلى الجنس قد يكون خاصّة وقد لا يكون وجنس الفصل ليس يجب ان يكون جنسا بل قد يكون فصل جنس وجنس العرض يجب ان يكون عرضا وامّا بالقياس إلى الجنس فقد لا يكون عرضا عامّا وجنس الخاصّة وخاصة الجنس قد يكون خاصّة وكثيرا ما خاصّة الفصل خاصّة وعرض الجنس عرض من غير عكس كلى والعرض بالنّسبة إلى الفصل عرض ولا ينعكس هذا ما يحصل من كلام الشيخ وعليك الاختبار والاعتبار بما تقدّم قال وكلّ منها بالقياس إلى حصصه الصّادق هو عليها نوع حقيقي أقول كلّ واحد من الكلّيّات إذا قيس إلى حصصه الموجودة في افراده اى في طبيعته من حيث انّها مقيّدة بالمحصّصات كهذا الحيوان من حيث هو حيوان لحقه الإشارة من غير اعتبار النطق فيه وكهذا الناطق غير معتبر معه الحيوانيّة وكهذا الأبيض من حيث هو ابيض مشار اليه كان نوعا حقيقيّا لكونه حينئذ مقولا على أشياء متّفقة بالحقيقة وانّما يختلف الكلى حتّى يكون منه جنس ومنه نوع ومنه غيرهما بالقياس إلى الافراد الحقيقيّة المحصّلة فانّا إذا اعتبرنا افراد الإنسان مثلا يكون من الكليّات ما هو نفس ماهيّتها ومنها