تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
لازما وغير لازم وقد يكون غير شامل وقد يخصّ الخاصّة المطلقة بالشّاملة اللّازمة لكن يجب تسمية الباقين بالعرض العام لئلّا يبطل التقسيم المخمّس واشرف الخواصّ الملازمة البيّنة وهي المنتفع بها في الرسوم

[ المبحث الثالث : انقسام الخاصّه إلى المركّبه والبسيطة ]

الثالث الخاصّة امّا مركّبة وهي المركّبة من أمور كلّ منها اعمّ فما هو خاصّة له وامّا بسيطة وهي التي لا تكون كذلك
شرح
والّا لانتقض رسم الخاصّة بالنوع ولم يخرج عن الرسمين بالقيد الأخير وليس هذا العرض هو العرض الّذي بإزاء الجوهر كما ظنّه قوم بل أحد قسمي العرض الذي بإزاء الذاتي الجوهر امّا اوّلا فلأنّه قد يكون جوهرا كالحيوان للنّاطق دون ذلك اى العرض الّذي يناظر الجوهر وامّا ثانيا فلأنّه قد يكون محمولا على الجوهر حملا حقيقيّا بالمواطاة كالماشي على الإنسان دون ذلك فانّه لا يحمل على الجوهر الّا بالاشتقاق فلا يقال الجسم هو بياض بل ذو بياض وامّا ثالثا فلأنّ ذلك قد يكون جنسا كا للّون للسّواد والبياض بخلاف هذا العرض فانّه قسيم للذّاتى وفيه نظر لانّه ان أراد جنسيّة ذلك العرض بالقياس إلى معروضاته فهو باطل والّا فهذا العرض أيضا قد يكون جنسيّا ثم كلّ واحد من الخاصّة والعرض العام على ثلاثة أقسام لأنّه قد يكون شاملا وهو امّا لازم كالضّاحك والماشي بالقوّة للإنسان وامّا مفارق كهما بالفعل له وقد يكون غير شامل كالكاتب والأبيض بالفعل له وجماعة خصّوا اسم الخاصّة المطلقة بالشّاملة اللّازمة وحينئذ يجب تسمية القسمين الأخيرين اى الخاصّة الشاملة المفارقة وغير الشاملة بالعرض العامّ لئلا يبطل التقسيم الخمس ونسبه الشيخ في الشفاء إلى الاضطراب لأنّ الكلى امّا ان يكون خاصّة لصدقه على حقيقة واحدة سواء وجد في كلّها أو في بعضها دام لها أو لم يدم والعامّ موضوع بإزاء الخاصّ فهو انما يكون عامّا إذا كان صادقا على حقيقة وغيرها مطلقا فلا اعتبار في ذلك التخصيص لجهة العموم والخصوص واشرف الخواصّ الشاملة اللّازمة البيّنة لأنّها هي المنتفع بها في الرسوم وامّا الانتفاع بالشّمول فلأن لا يكون الرسم اخصّ من المرسوم كما ستعرفه من وجوب المساواة وامّا بكونها لازمة بيّنة فلانّها لو لم تكن بيّنة لم يلزم من معرفتها معرفة ما هي خاصّة له وفيه ضعف لأنّ اللزوم بالعكس فان قلت إذا كانت الخاصّة معرفة للماهيّة كان تصوّرها مستلزما لتصوّر الماهيّة فيكفي تصوّرهما في اللزوم فتكون الخاصّة لازمة بيّنة بالمعنى الاعمّ وهو المراد هاهنا قلت لا نم انّه إذا كان تصوّر الخاصّة مستلزما لتصوّر الماهيّة يكون تصورهما كافيا في اللزوم وانما يكون لو كان النسبة بينهما متصوّرة ولم يتوقّف اللزوم على امر اخر ولو سلم لكن غاية ما في الباب ان تصوّرهما يكفى في لزوم الماهيّة للخاصّة والمطلوب لزوم الخاصّة لها فأين أحدهما من الاخر والأولى ان يقال لمّا كان المطلوب من التعريف ايضاح الماهيّة المعرّفة فإذا أريد ايضاحها بالأمور الخارجة فلا بدّ ان يكون بأقرب الأمور إليها إذا ليس في البعيد ايضاح وكشف يعتدّ به ولا خفاء في انّ أقرب الأمور الخارجة إلى الماهيّة اللوازم البيّنة فتعيّن التعريف بها والخاصّة