تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

[ خاتمة في مشاركة كلّ واحد من الكليّات الخمس الآخر ]

خاتمة كلّ من الخمسة قد يشارك غيره مشاركة ثنائيّة وثلاثيّة ورباعيّة وخماسيّة ولا يخفى على المحصّل ذلك
شرح
امّا ان يكون اختصاصها بالماهيّة لأجل التركيب أولا يكون كذلك فإن كان اختصاصها باعتبار التركيب فهي مركّبة ولا بدّ ان يلتئم من أمور كلّ منها اعمّ ممّا هو خاصّة له فيكون المجموع خاصّا به كالطّائر الولود للخفّاش وان لم يكن كذلك فهي بسيطة كالضّاحك للإنسان قال خاتمة كلّ من الخمسة قد يشارك غيره أقول المشاركات بين الكليّات الخمسة امّا ثنائية بين اثنين منها كمشاركة الجنس والفصل في انهما محمولان على النوع في طريق ما هو وانّ ما يحمل عليهما في طريق ما هو أو داخلا في جواب ما هو فهو بالقياس إلى النوع داخل في جواب ما هو وهي منحصرة في عشر مشاركات وامّا ثلاثيّة بين ثلاثة منها كمشاركتهما النوع في انّها متقدمة على ما هي له وتنحصر أيضا في عشر وامّا رباعيّة بين أربعة كمشاركتهما الخاصّة والعرض العامّ في انّه يوجد منها ما يكون جنسا عاليا أو مساويا له وهي خمس وامّا خماسيّة بين خمسة كما انّه يوجد منها ما يجب دوامه لما تحته وهي واحدة مجموع المشاركات ستّ وعشرون ويمكن ان يكون في كلّ منها وجوه من المشاركة ولا يخفى على المحصّل جميع ذلك بعد الوقوف على ما فصّلناه من مباحث الكليّات الخمسة وقد جرت العادة باتباع المباينات والمناسبات ايّاها ولم يذكرها المصنف تعويلا على انسباق الذهن إليها فانّ ما يشارك به بعضا فقط بائن به ما عداه ومن اتقن مفهومات الكليّات وقف على مناسبة بعضها مع بعض الّا انّا نورد منها بعض ما أورده الشيخ لاشتماله على فوائد جمّة فنقول الجنس تباين الفصل بأنّه يحوى الفصل بالقوّة اى إذا نظر إلى الطبيعة الجنسيّة لم يجب ثبوت الفصل لها بل يمكن لا امكانا يستوفى طبيعة الجنس بل يبقى لمقابله فضل وهو المعنى الحاوي فانّه الّذي يطابق كل الشيء ويفضل عليه وبأنّه اقدم من الفصل إذ قد يوجد له الفصل المعيّن وقد لا يوجد وهو انما يوجد للجنس ولذلك يرتفع طبيعة الفصل بارتفاعه من غير عكس وبأنّه مقول في جواب ما هو والفصل في جواب ايّما هو لكنّه لا يعطى المباينة لجواز اجتماع الأوصاف المختلفة في امر واحد الّا إذا بيّن انّ أحدهما في قوّة سلب الاخر على ما حصّلنا من مفهوم المقول في جواب ايّما هو وبانّ الجنس القريب لا يكون الّا واحدا والفصل القريب يمكن تعدّده كالحسّاس والمتحرّك بالإرادة للحيوان وبانّ الأجناس يمكن ان يدخل بعضها في بعض حتّى يحصل آخرها جنسا واحدا والفصول الكثيرة لا يدخل بعضها في بعض وبانّ الجنس كالمادّة والفصل كالصّورة ولا يتمّ بيانه الّا بان يقال والّذي كالمادّة يخالف الّذي كالصّورة وذلك لأنّ طبيعة الجنس قابلة للفصل وإذا لحقها صار مقوّمه بالفعل كحال المادّة والصورة وانما لم نقل انّهما مادّة وصورة لأنّهما لا يحملان على