تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

[ الفصل الخامس في مباحث الخاصّة والعرض العام ]

الفصل الخامس في مباحث الخاصّة والعرض العامّ

[ المبحث الأول في تعريفهما ]

الأوّل الخاصّة وهي الكلّى المقول على ما تحت حقيقة واحدة فقط قولا غير وانّى خرج بالقيد الأوّل العرض العامّ وبالأخير الثّلاثة الباقية وقد يقال الخاصّة لما يخصّ الشيء بالقياس إلى بعض ما يغايره ويسمّى خاصّة عرفيّة إضافية والأوّل خاصة مطلقة العرض العامّ هو الكلى المقول على ما تحت أكثر من طبيعة واحدة قولا غير ذاتيّ خرج بالقيد الأوّل الخاصّة وبالأخير الثّلاثة الباقية وهذا العرض غير العرض القسيم للجوهر لأنّه قد يكون جوهر أو محمولا على الجوهر حملا حقيقيّا دون ذلك وذلك قد يكون جنسا دون هذا

[ المبحث الثاني : انقسام كلّ منهما إلى اللّازم وغير اللّازم ]

الثاني كلّ من الخاصّة والعرض العام قد يكون
شرح
ولا كلّ ماهيّة من الاجزاء المحمولة كذلك بناء على الاحتمال المذكور وزعم القدماء انّ كلّ ماهيّة مركّبة من الأجزاء المحمولة فلا بدّ ان يكون تركيبها من الجنس والفصل على ما مرّ من تعريف الفصل بالمعنى الاخصّ المستلزم لاشتمال كلّ ماهيّة لها فصل على الطبيعة الجنسيّة واحتجّوا عليه بانّ الماهيّة المركّبة من جزءين محمولين مشاركة لأحدهما في طبيعته لأنّه صادق على الماهيّة المركبة وعلى نفسه وهو تمام المشترك بينهما ضرورة انّهما لا يشتركان في ذاتيّ اخر ولا خفاء في انّهما مختلفان بالحقيقة للتّغاير بين حقيقة الكل وحقيقة الجزء فهو تمام المشترك بين امرين مختلفين بالحقيقة فيكون جنسا والماهيّة المركّبة مخالفة له في طبيعة الجزء الأخر لأنّه ذاتي للماهيّة عرضىّ له فهو مميّز ذاتي لها بالقياس إلى ذلك الجزء فيكون فصلا وأجاب بانّ مشاركة الماهيّة المركبة أحد جزأيها في طبيعته لا يوجب ان يكون جنسا وانّما يكون كذلك لو كان تحته نوعان والفصل لا يكون نوعا لنفسه وفيه نظر قد عرفته في باب الجنس انّه يجوز ان ينحصر جنس في نوع انحصار النوع في شخص وهو ليس بوارد هاهنا على سند المنع بخلافه ثمّة قال تنبيه فصل الإنسان مثلا الناطق أقول فصل الإنسان مثلا الناطق المحمول عليه بالمواطاة لا النطق الّذي لا يحمل عليه الّا بالاشتقاق فانّ الفصل من اقسام الكلى وصورته في جميعها ان يكون مقولا على جزئيّاته ويعطيها اسمه وحدة والنطق لا يعطى شيئا من الجزئيات اسمه ولا حدّه وكذلك البواقي فانّ الخاصّة للإنسان ليس هو الضحك ولا العرض للعامّ المشي بلا الضاحك والماشي وحيث يطلق مثال للخمسة ليس بمحمول فهو مجاز ولمّا بيّن هذا المعنى فيما سلف حيث اعتبر في الكلى حمل المواطاة وسم الفصل بالتّنبيه كانّه منبّه على ما في الضمير قال الفصل الخامس في مباحث الخاصّة والعرض العامّ أقول الخاصّة مقولة بالاشتراك على معينين أحدهما ما يخصّ الشيء بالقياس إلى كلّ ما يغايره وتسمى خاصّة مطلقة وهي الّتي عدّت من الخمسة ورسمها المصنف بأنها الكلّى المقول على ما تحت طبيعة واحدة فقط قولا غير ذاتيّ فخرج بالقيد الأوّل وهو قوله فقط العرض العامّ وبالقيد الأخير الثّلاثة الباقية وانّما لم يعتبر النوع في الرسم كما اعتبره الشيخ في الشفاء ليكون شاملا لخواصّ الأجناس والأنواع على ما استحسنه جدّا وثانيهما ما يخصّ الشيء بالقياس إلى بعض ما يغايره وتسمّى خاصّة إضافية والعرض العام هو الكلّى المقول على ما تحت أكثر من طبيعة واحدة قولا غير ذاتيّ فالقيد الأول وهو قوله أكثر من طبيعة واحدة يخرج الخاصّة والقيد الأخير الثّلاثة الباقية ولعلّه نسي اصطلاحه في الذاتي أو غيّره
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 96 | قطب الدين الرازي