تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الشيء من امرين كلّ واحد منهما اعمّ من الاخر من وجه وجوابه منع جواز تركّب الماهيّة الحقيقيّة منهما ووافق على الرابع معلّلا بانّ الفصل كمال الجزء المميّز وقد عرفت جوابه وللقائلين بالعليّة ان يخرجوا ذلك الجواب بانّ الفصل انما يجب كونه علّة فيما فيه طبيعة جنسيّة
شرح
فصل الإنسان وإلى الملك جنس له والحيوان بالعكس وذلك لأنّ الفصل لو كان جنسا كان معلولا للجنس المعلول له فيكون المعلول علّة لعلّته وانه ممتنع وهذا انما يتمّ لو كان الفصل علّة للجنس امّا إذا كان علّة للحصّة فلا لجواز ان يكون الجنس علّة لحصّة النوع من الفصل كما يكون الفصل علّة لحصّة من الجنس فلا يلزم انقلاب المعلول علّة لمغايرة الجنس والفصل حصّتهما ومنها انّ الفصل لا يقارن الّا جنسا واحدا فانّه لو قارن جنسين في مرتبة واحدة حتّى تلتئم من الفصل واحد الجنسين ماهيّة ومنه ومن الاخر أخرى لامتناع ان يكون لماهيّة واحدة جنسان في مرتبة واحدة يلزم تخلف المعلول عن العلّة ضرورة وجود الفصل في كلّ واحد من الماهيّتين وعدم جنس كلّ منهما في الأخرى ولا بدّ من قيد مرتبة واحدة وان اهمل في الكتاب لجواز مقارنة الفصل أجناسا متعدّدة في مراتب كالنّاطق للحيوان والجسم والجوهر ومنها انّ الفصل لا يقوّم الّا نوعا واحدا لأنّه قد ثبت انّه ممتنع ان يقارن الّا جنسا واحدا والمركّب من فصل وجنس لا يكون الّا واحدا هكذا ذكروه وهو لا يدل على ذلك وانّما يكون كذلك لو لم يقوّم تلك الماهيّة الواحدة أنواعا متعدّدة في مرتبة واحدة كالحسّاس فانّه يقوّم أنواع الحيوان فالواجب ان يقيّد الفصل بالقريب فإنه لو قوّم نوعين لزم التخلّف لعدم جنس كلّ منهما في الأخر ولمّا كان الحكمان مشتركين في الدليل رتّبهما في الذكر وأرد فهما به ومنها انّ الفصل القريب لا يكون الّا واحدا فانّه لو كان متعدّد الزم توارد علّتين على معلول واحد بالذّات وتقييد الفصل بالقريب والمعلول الواحد بالذات إشارة إلى جواب سؤال فانّ لقائل ان يقول لا نم استحالة توارد العلل على طبيعة الجنس وانّما يستحيل لو كانت واحدة بالشّخص فانّه لو لم يكن شخصا واحدا جاز تعدّد العلل كما في النوع أجاب بانّ طبيعة الجنس في النوع وان لم تكن واحدة بالشّخص الّا انّها امر واحد بالذّات ضرورة كونها حصّة واحدة ومن البيّن امتناع اجتماع العلل على المعلول الواحد بالذّات والّا لاستغنى عن كلّ منهما لحصوله بالآخر وجواز توارد العلل على النوع حيث يتعدّد ذاته فيحصل حصّة منه بعلّة وأخرى بأخرى لا يقال هذه التفاريع انّما تصحّ لو كان الفصل علّة تامّة وليس كذلك بل غايته ان يكون علة فاعليّة والتخلّف والتوارد لا يمتنعان في العلة الفاعلية لأنّا نقول الجنس لا ينفكّ عن الفصل فلو كان علّة فاعليّة كانت موجبة ومن الظاهر امتناع التخلّف والتوارد في العلّة الموجبة ولمّا ذهب الإمام إلى بطلان قاعدة العليّة جوز الفروع الثّلاثة الأول لجواز تركّب الشيء من امرين كلّ منهما اعمّ من الاخر من وجه كالحيوان والأبيض فالماهيّة إذا تركّبت منهما يكون الحيوان جنسا والأبيض