تكون المخالفة نجدين كما في قياس جزء الجوهر وان كانت إحداهما جزئية فمتّصلة جزئية وان كانت إحداهما سالبة فسالبة جزئية من الطرفين مقدّمها هذا وتاليها ذاك أو عكسها والّا تساوى الطرفان ولزم العناد الحقيقي قال الشيخ السالبة الجزء لا تنتج للاختلاف وانه ينفى بعينه إنتاج الموجبة الجزء
شرح
لا ينتج لانّ الطرفين اعني الأصغر والأكبر في الوضع امّا ان يتغايرا أو يتّحدا فان تغايرا لم يخل من أن يكون الأوسط نقيضا لكل منهما أو لا يكون والأول باطل لاستحالة مناقضة الشيء الواحد لشيئين والثاني امّا ان لا يكون نقيضا لشيء منهما أو يكون نقيضا لواحد منهما دون الاخر والأوّل يقتضى كذب المنفصلتين الحقيقيتين لإمكان اجتماع طرفيهما أو ارتفاعهما والثاني يقتضى كذب إحداهما والتقدير خلافه هف وان اتّحدتا يلزم عناد الشيء لنفسه لانّ الأكبر معاند للأوسط والأوسط معاند للأصغر فيكون الأكبر معاندا للأصغر اى نفسه والجواب انا لا نم ان الطرفين ان تغايرا كذبت احدى المتّصلتين قوله لانّ الأوسط ان لم يكن نقيضا لأحد الطرفين كذبت المنفصلة المركّبة منهما قلنا لا نم وانما يكون كذلك لو وجب تركّب المنفصلة من الشيء ونقيضه وليس كذلك لجواز تركّبها من الشيء ومساوى نقيضه فلم لا يجوز ان يكون تركّب كل منفصلتين من الشيء ومساوى نقيضه ويكون تركيب إحداهما من النقيضين والأخرى من الشيء ومساوى نقيضه سلّمناه لكن لا نم انّهما لو اتّحدتا لزم عناد الشيء لنفسه بل لزوم الشيء لنفسه وهو ظاهر هكذا نقلوا من الشيخ واعترضوا عليه والمذكور في كتاب الشفاء ليس ذلك بل انّ الحقيقيّتين لا تنتجان حقيقيّة لأنّ الطرفين ان اتّحدا عاندا لشيء نفسه وان تغايرا كذبت المنفصلتان لوجود قسم ثالث خارج عن طرفيها وأورد على بيان انتاج هذا القياس المتّصلتين انّه بيان بواسطة قياس يخالف مقدّماته مقدّمات أصل القياس في الحدود فانّ الأوسط فيه نقيض الأوسط في أصل القياس والمعتبر في القياس استلزامه النتيجة بالذات لا بواسطة مقدّمة غريبة تخالف حدود القياس على ما صرّح به الشيخ في عدم قياسيّة جزء الجوهر يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر وما ليس بجوهر لا يوجب ارتفاعه ارتفاع الجوهر حيث كان الاستلزام بواسطة قولنا وكلّ ما يوجب ارتفاعه ارتفاعه ارتفاع الجوهر فهو جوهر فإنه يخالف بحدوده حدود القياس أجاب بانّ المراد بالمقدّمة الغريبة ما يخالف بحدّيها منها حدود احدى مقدّمتى القياس لا ما يخالف بحدّ منها حدود احدى مقدّمتى القياس فانا لو فسّرناها به لزم ان لا يكون الخلف ولا العكس من الطرق المصحّحة للنّتائج لانّه إذا قيل إن لم يصدق لا شيء من ج ا فبعض ج ا وهو مع كلّ ا ب ينتج نقيض لا شيء من ج ب فهذا البيان بواسطة نقيض النتيجة وهو مخالف لأحدى مقدمتي القياس في أحد الحدّين والأخرى في الأخرى وكذلك العكس مخالف لكل من مقدمتي القياس في أحد الحدّين والأخرى في الأخرى وكذلك امّا لو فسّرنا بما يخالف بكل من حدّيها حدّى احدى مقدمتي القياس خرج طريق استلزام جزء الجوهر لأنّ عكس النقيض مخالف بحدّيه لحدود احدى المقدّمتين وهي المقدّمة الثانية ودخل العكس والخلف لعدم مخالفتهما بالحدّين لاحدى مقدّمتى القياس وكذا الطريق الّذي سلكناه هاهنا ضرورة انّ كلّ واحدة من مقدّمتى القياس المتوسط لا يخالف احدى مقدّمتى أصل القياس الّا بحدّ واحد وإلى هذا الجواب أشار بقوله ثم هذه البيانات بواسطة قياس إلى آخره ومن الناس من قال انّ المراد بالمقدّمة