تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وان كانت مع الحقيقية مانعة الجمع أو مانعة الخلوّ لزم متّصلة كليّة من الطرفين مقدّمها من غير الحقيقية في الأوّل ومن الحقيقية في الثاني لما عرفت ولا ينعكس والّا صار غير الحقيقية حقيقية ولانّ نقيض الأوسط أعم من طرف مانعة الجمع واخصّ من طرف مانعة الخلوّ امّا وجوبا ان فسّرت غير الحقيقية بما يقابل الحقيقية أو جوازا ان فسّرت بما يعمّها وان كانت إحداهما جزئية فجزئية من الطرفين كيف كان مقدّمها لكن مانعة الجمع وان كانت هي الكلية لم يلزم بالذّات الّا من نقيضي الطرفين من الأوّل والثالث والأوسط الأوسط ثم يرتدّ إلى المتّصلة من الطرفين وان كانت الحقيقية سالبة لم تنتج لجواز عدم الانفصال الحقيقي بين أحد المتغايرين ثبوتا ونقيض الاخر ولازمه المساوى وان كانت السالبة غيرها أنتجت متّصلة سالبة جزئية مقدّمها من مانعة
شرح
يكون زوجا أو منقسما بمتساويين وفي القياس الثاني بقولنا ليس البتة اما ان يكون زوجا أو عددا لزم الاختلاف وظاهر هذا الكلام الاعتراض على الشيخ حيث خصّص العقم بالسّالبة الجز وانه عام لكن الشيخ ذكر في الشفاء عقيب بيان عقم السالبة الجزء بلا فصل انّ السالبتين ذات الموجبتين أيضا بهذه الصفة وأورد الاختلاف بالأمثلة التي ذكرناها فلا توجيه للاعتراض عليه بما ذكره اللهمّ الا ان يقال لما بين الاختلاف في السالبة الجزء لم يكن حاجة إلى بيانه في الموجبة الجزء لأنّ الانتاج وعدمه لا يختلفان بايجاب الاجزاء لجزء وسلبها وحينئذ يكون له وجه ما والنظر الثاني فيما يتركّب من الحقيقية وغيرها قال وان كانت مع الحقيقية مانعة الجمع أقول ان كانت الحقيقية ومانعة الجمع أو مانعة الخلق موجبتين كليّتين لزم متّصلة كليّة مقدّمها من غير الحقيقية اى مانعة الجمع وتاليها من الحقيقية في الأوّل اى في خلط الحقيقية مع مانعة الجمع ومقدّمها من الحقيقية وتاليها من مانعة الخلوّ في الثاني اى في خلط الحقيقية مع مانعة الخلوّ امّا في الأوّل فلاستلزام طرف مانعة الجمع نقيض الأوسط واستلزام نقيض الأوسط طرف الحقيقية وامّا في الثاني فلاستلزام طرف الحقيقية نقيض الأوسط واستلزامه طرف مانعة الخلوّ ولا ينعكس اى لا يلزم في الأول متّصلة مقدّمها من الحقيقية وفي الثاني متّصلة مقدّمها من مانعة الخلو فإنه لو انعكس يلزم تساوى الطرفين إحداهما معاند للأوسط عنادا حقيقيّا فالمساوى الاخر يعانده كذلك فينقلب غير الحقيقية حقيقيّة ولانّ نقيض الأوسط اعمّ من طرف مانعة الجمع واخصّ من طرف مانعة الخلوّ امّا وجوبا ان فسّرنا بما يقابل الحقيقية اى بالتّفسير الاخصّ أو جوازا ان فسّرنا بالتفسير الأعم الشامل للحقيقية وغيرها فانّ نقيض الأوسط حينئذ كما يجوز ان يساوى طرف غير الحقيقية كذلك يجوز ان يكون اعمّ أو اخصّ لكن نقيض الأوسط مساو لطرف الحقيقية فيكون طرف الحقيقية اعمّ من طرف مانعة الجمع واخصّ من طرف مانعة الخلوّ فلا يستلزم طرف مانعة الجمع ولا يستلزمه طرف مانعة الخلوّ كليّا وإن كانت احدى المقدّمتين الموجبتين جزئية فهي امّا الحقيقية أو غيرها وهو امّا مانعة الجمع أو مانعة الخلوّ فالأقسام أربعة وفي ثلاثة الاقسام وهي الحقيقية الكليّة مع مانعة الجمع الجزئية والحقيقية مع مانعة الخلو الكلية والجزئية يلزم متّصلة جزئية من الطرفين كيف ما كان مقدّمها اى سواء كان مقدّمها من الحقيقية أو غيرها امّا في الأول فلأن طرف مانعة الجمع يستلزم طرف الحقيقية جزئيا بعين الدليل المذكور في الكليّتين وبالعكس لأنّ نقيض الأوسط يستلزم طرف الحقيقية كليّا وطرف مانعة الجمع يستلزم نقيض الأوسط جزئية ينتج من الشكل الرابع استلزام طرف الحقيقية لطرف مانعة الجمع جزئيا وامّا في الثاني فلان طرف الحقيقية يستلزم طرف مانعة الخلوّ بعين الدليل المذكور وينعكس ذلك لأنّ نقيض الأوسط يستلزم طرف مانعة الخلو كليّا وطرف الحقيقيّة جزئيا ينتج من الشكل الثالث استلزام طرف مانعة الخلوّ لطرف الحقيقية وامّا في الثالث فلاستلزام
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 306 | قطب الدين الرازي