تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بالضّرورة يلزم المحال وهو كلّ حمار فرس بالضّرورة ولم يلزم من الضرورية ولا من الصغرى لإمكانهما بل من المجموع لا يقال هذا يبطل الاستدلال بالخلف لجواز ان يكون المحال لازما من مجموع المقدّمتين اعني نقيض النتيجة والمقدّمة الصادقة من لا شيء منهما فلا يلزم صدق النتيجة لأنّا نقول المطلوب من الخلف ليس امتناع نقيض النتيجة بل كذبه وكذب المجموع لا بد ان يكون لكذب أحد جزأيه بخلاف امتناع المجموع فإنه لا يستلزم امتناع أحد جزأيه هذا وقد اتّفق لجمع من الأذكياء هاهنا مناظرة فمنهم من أورد ان ثبوت الامكان لا يستلزم امكان الثبوت المستلزم للمحال لأنّ امكان الحادث ثابت في الأزل وليس للحادث امكان ثبوت في الأزل والّا أمكن ان يكون الحادث ازليّا فردا اخر هذا النقض بانّ المراد ثبوت الإمكان في الجملة يستلزم امكان الثبوت في الجملة وهو لا ينافي عدم استلزام ثبوت الامكان في وقت لإمكان الثبوت في ذلك الوقت إذ المطلقة لا ينافي الوقتيّة أجاب ثالث بان النزاع ليس في ان ثبوت امكان الشيء يستلزم امكان ثبوته فانّ الإمكان كيفية ثبوت المحمول الموضوع بل النزاع في ان ثبوت امكان الشيء مع شيء اخر هل يستلزم امكان ثبوته معه أم لا فان المعلّل لما قال الصغرى إذا كانت ممكنة مع الكبرى أمكن وقوعها مع الكبرى وحينئذ تلزم النتيجة ضرورة منع ذلك الفاضل قائلا لا نم انه يلزم من ثبوت امكان الصغرى مع الكبرى امكان ثبوتها معها لجواز ان يكون وقوع الصغرى رافعا لصدق الكبرى فهما لا يجتمعان فلا يمكن ثبوتها مع الكبرى ومثّل بذلك المثال فان امكان الحارث ثابت في الأزل دون امكان ثبوته ونحن نقول هذه العناية ادّت المنع الواقع أخرى إلى ما ذكره اوّلا وهو منع التقدير بعينه وليست يصلح للاعتماد فان الصادق في نفس الأمر لا بدّ ان يكون متحقّقا على سائر التقادير ضرورة انّ التقادير والفروض لا يرفع الأمور المتحقّقة في الواقع على ما مرّ فتأمل إذا تحقّقت انّ زيدا قائم وفرضت تعوده هل يرفع فرضك هذا قيامه في الواقع ما اظنّ ذا بصيرة يرضى به وأيضا لو لم يبق الكبرى صادقة على ذلك التقدير وهي ضروريّة في نفس الامر فما يكون ضروريّا في نفس الامر لا يكون ضروريّا على تقدير ممكن فيلزم ان يكون الممكن مستلزما للمحال والحق في الجواب انّا لا نسلم انه إذا فرضت الصغرى فعليّة يلزم نتيجة فضلا عن كونها ضروريّة وقوله لاندراج الأصغر تحت الأوسط حينئذ قلنا لا نسلم فان الحكم في الكبرى على كلّ ما هو أوسط بالفعل في نفس الامر والأصغر ليس أوسط بالفعل في نفس الامر بل على ذلك التقدير فلا يلزم تعدى الحكم من الأوسط اليه لا يقال لو وقعت الصغرى الممكنة لزم صدق النتيجة ضروريّة لانّ منع الخلوّ متحقّق بين نقيضي الفعلية وعين النتيجة ومتى صدقت هذه المنفصلة صدقت الملازمة المذكورة امّا المقدّمة الأولى فلأنّ الكبرى صادقة في نفس الامر فالمنضم معها امّا الصغرى الفعليّة أو يقتضها فإن كان المنضمّ معها الصغرى الفعلية تلزم صدق النتيجة وهو أحد جزئي المنفصلة وان كان نقيضها فهو الجزء الآخر فالأمر لا يخلو من نقيض الصغرى