تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وامّا الدائمة والعامّتان فتنعكس كانفسها في الكمّ والجهة إلى السالبة سالبة الموضوع ومعدولته لانتاج نقيضها مع الأصل حمل الشيء على نقيضه دائما أو حين تحققه والانعكاس نقيضها إلى ما ينافي الأصل فلا ينعكس إلى الموجبة لجواز ان لا يكون لنقيض أحد الطرفين تحقق كقولنا كلّ ماله الامكان الخاص له الامكان العام دائما ولا يصدق بعض ما ليس له الإمكان العام ليس له الإمكان الخاص والضروريّة تنعكس دائمة لا ضرورية لما عرفته في عكس السالبة الضروريّة عكس الاستقامة والخاصتان تنعكسان إلى عكس عاميتهما مع قيد اللّادوام في البعض الّا صدق لا شيء مما ليس ب ج دائما وينعكس إلى لا شيء من ج ليس ب دائما وكان كلّ ج ليس ب بالاطلاق هف واحتج وزعم الكشي ان الموجبات السبع تنعكس موجبة جزئية مطلقة عامّة محتجا بوجوه الأول انها لو لم يصدق لصدق لا شيء ممّا ليس ب ليس ج دائما ويلزمه كلّ ما ليس ب ج دائما فيلزم حمل الاخصّ على كلّ افراد الأعم ومثّله بقولنا كلّ انسان متنفّس فان المتنفّس أعم من الإنسان وجوابه منع لزوم الموجبة المذكورة للسالبة المذكورة وان نقيض المحمول يجب ان يكون اعمّ من الموضوع والمثال لا يصحّح القضية الكليّة الثاني ان كلّ موضوع يباين نقيض محموله لأنّه ان كان اخصّ أو مساويا لمحموله باين نقيضه مباينة كليّة وان كان اعمّ باينه مباينة جزئية لكون نقيض الخاص اعمّ من عين العام مطلقا أو مباينا له مباينة جزئية وان كان اخصّ من وجه واعمّ من وجه فخصوصه يقتضى المباينة لكليّة وعمومه الجزئية ويمتنع ثبوت أحد المتباينين لكل افراد الاخر فثبت نقيض الموضوع لبعض افراد نقيض المحمول وجوابه ان الخصوص والمساواة انما يستلزم المباينة الكليّة بشرط دوام الثبوت لأفراد الخاصّ أو المساوى وانه غير متحقق هاهنا ولا نسلم ان نقيض الخاص اعمّ من عين العامّ أو مباين له من وجه فان نقيض الامكان الخاص مستلزم للإمكان العام الأعم منه ولا نسلم ان العموم والخصوص من وجه يقتضى المباينة بل المقتضى لها المطلقان منهما الثالث انه لا بد من موجود أو معدوم خارج عنهما فبعض ما ليس ب ليس ج بالإطلاق وجوابه سيأتي
شرح
لا يلزمها هذه السالبة كليّة لجواز ان يكون المحمول في الأصل خاصّة مفارقة ضروريّة في وقت فيجب ثبوت الموضوع لبعض ما ليس بمحمول فلا يصدق سلبه عن جميع ما ليس بمحمول بالإمكان كقولنا كلّ قمر فهو منخسف بالتّوقيت ولا يصدق لا شيء ممّا ليس بمنخسف قمر بالإمكان لأنّ بعض ما ليس بمنخسف قمر بالضرورة قال ولا معدولة الموضوع أقول الموجبات السبع لا تنعكس إلى سالبة معدولة الموضوع لاحتمال كون المحمول خاصّة مفارقة ووجوب الموضوع لكل ماله تلك الخاصّة ولماله عدمها من الموجودات فلا يمكن سلبه عن بعض ماله عدمها منها كقولنا كلّ شيء فهو معلوم زيد بوجه ما ولا يصدق بعض ما هو لا معلوم زيد ليس شيئا بالإمكان لصدق قولنا كلّ ما هو لا معلوم زيد من الموجودات فهو شيء بالضّرورة وكقولنا كلّ موجود فله إضافة المعيّة إلى الوقت المعيّن الذي هو موجود فيه لا دائما مع كذب عكسها معدولة الموضوع وهي ليس بعض ما لا إضافة معيّة له إلى الوقت المعيّن بموجود بالامكان لصدق كلّ ما لا إضافة معيّة له إلى الوقت المعيّن فهو موجود بالضّرورة ولا إلى الموجبة لجواز ان لا يكون لنقيض أحد الطرفين تحقق في الخارج بان يكون أحدهما شاملا لجميع الموجودات فلا يثبت نقيضه لموجود فلم يصدق الايجاب في العكس كقولنا كل شيء في الخارج فهو ممكن بالامكان العامّ ولا يصدق بعض ما ليس بممكن هو ليس بشيء كما ذكرنا من مثال المعيّة وهذا لا يستقيم إذا كانت الموجبة سالبة الطرفين لأنّها لا تستدعى وجود الموضوع في الخارج وهي عكس النقيض بالحقيقة لما أشرنا اليه من انّ النقيض هو السلب لا العدول قال وامّا الدائمة والعامّتان فتنعكس كانفسها أقول وامّا الدائمة والعامّتان فتنعكس كانفسها سالبة سالبة الموضوع ومعدولته والّا انتج نقيضها مع الأصل حمل الشيء على نقيضه دائما إذا كان الأصل دائمة وحين تحقّقه إذا كان احدى العامّتين أو انعكس نقيضها إلى ما ينافي الأصل مثلا إذا صدق كلّ ج ب دائما فليصدق لا شيء ممّا ليس ب ج دائما سالبة الموضوع ومعدولته والّا لصدق بعض ما ليس ب ج بالإطلاق فنجعلها صغرى للأصل لينتج بعض ما ليس ب ب دائما أو نعكسها إلى بعض ج هو ليس ب بالإطلاق وهو ينافي الأصل والدليلان لا يتمّان في المشروطة العامّة والّا لزم القول بانتاج الممكنة الصغرى في الأوّل أو بعكس الممكنة بل هي لا تنعكس كنفسها إذا اخذت الضرورة فيها ما دام الوصف أو بشرط الوصف لأنّها لا تقتضى الّا المنافاة بين نقيض المحمول وعين الموضوع في ذات الموضوع ولا يلزم منهما المنافاة بينهما في ذات نقيض المحمول امّا إذا اعتبرت لأجل الوصف تنعكس كنفسها لتحقق المنافاة حينئذ بين نقيض المحمول وعين الموضوع مطلقا ولا ينعكس القضايا المذكورة إلى الموجبة لجواز ان لا يكون لنقيض أحد الطرفين تحقق كقولنا كلّ ممكن بالخاصّ فهو ممكن بالعامّ دائما ولا يصدق بعض ما ليس بممكن بالعامّ ليس بممكن بالخاصّ بالإمكان العامّ وفيه ما عرّفته والضرورية تنعكس دائمة لانتهاض الدليلين فيها أو لأنّها لازمة للدائمة التي هي اعمّها لا ضروريّة لما مرّ في عكس السالبة الضروريّة بالاستقامة فإنه يصدق في ذلك المثال كلّ مركوب زيد فرس بالضرورة ولا يصدق لا شيء ممّا ليس بفرس مركوب زيد