تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المطلقة والوصفيّة والوقتيّة عن الطرفين وهو أيضا اعتبار الخواصّ وانّما اعتبروه لأنّ الامكان لمّا كان موضوعا بإزاء سلب الضرورة وكلّما كان اخلى عن الضرورة كان أولى باسمه فهو أقرب إلى الوسط بين الطرفين فانّهما إذا كانا خاليين عن الضرورات كانا متساوي النسبة والاعتبارات بحسبه سبعة إذ في مقابلة سلب هذه الضرورات عن الطرفين ثبوت إحداهما في أحد الطرفين وهي امّا ضرورة الوجود بحسب الذات أو ضرورة العدم بحسب الذات أو ضرورة الوجود بحسب الوصف أو ضرورة العدم بحسب الوصف أو ضرورة الوجود بحسب الوقت أو ضرورة العدم بحسب الوقت وهو اخصّ من الثاني لأنّه متى سلب الضرورات عن الطرفين فقد سلب الضرورة الذاتية عنهما ولا ينعكس ورابعها الإمكان الاستقبالي وهو امكان يعتبر بالقياس إلى الزمان المستقبل فيمكن اعتبار كلّ من المفهومات الثّلاثة بحسبه الّا انّ الظاهر من كلام صاحب الكشف والمصنّف اعتبار الامكان الاخصّ فالأوّل وهو الامكان العامّ اعمّ من البواقي ثمّ الثاني اى الإمكان الخاصّ اعمّ من الباقيين والثالث وهو الإمكان الاخصّ اخصّ من الرابع لأنّه متى تحقّق سلب الضرورة بحسب جميع الأوقات تحقق سلب الضرورة بحسب الوقت المستقبل من غير عكس لجواز تحقّق الضرورة في الماضي أو الحال هذا وقد قال الشيخ الامكان الاستقبالي هو الغاية في صرافة الامكان فانّ الممكن الحقيقي ما لا ضرورة فيه أصلا لا في وجوده ولا في عدمه وهو مباين للمطلق لانّ المطلق ما يكون الثبوت أو السلب فيه بالفعل فيكون مشتملا على ضرورة ما لما سمعت انّ كلّ شيء يوجد محفوف بضرورة سابقة وضرورة لاحقة بشرط المحمول ثمّ كلّ شيء يفرض فاحد طرفيه اى وجوده وعدمه يكون متعيّنا في الزمان الماضي وزمان الحال وان لم يحصل لنا به علم بخلاف الزمان المستقبل فإنه لا يتعيّن انّه يوجد أو لا يوجد لا بحسب علمنا فقط بل في نفس الأمر أيضا لأنّ تعيّن أحد طرفيه في زمان من الأزمنة المستقبلة موقوف على حضور ذلك الزمان ولأنّ التعيين امّا بموجب الأمر في نفسه وامّا بوجود السبب المعيّن لما ليس يجب بذاته ان يتعيّن ولا ايجاب هناك بالذّات ولا بالغير لعدم حصوله بعد فهو في الماضي والحال مشتمل على ضرورة وجود أو عدم واقلّها الضرورة بشرط المحمول وامّا بالنسبة إلى الزمان المستقبل فلا يشتمل على ضرورة أصلا فمن لوازم الامكان الحقيقي الصرف اعتباره بالقياس إلى زمان الاستقبال فالامكان الاستقبالي هو سلب الضرورة عن الطرفين في زمان الاستقبال في حاق الوسط بينهما هكذا حققه الشيخ في الشفاء وعلى هذا تكون الاعتبارات بحسبه ثلاثة ضرورة ما في طرف الوجود وضرورة ما في طرف العدم وسلب الضرورة عنهما وهو اخصّ من الثالث بحسب المفهوم لأنّ كلّ ما انتفى فيه ساير الضرورات ينتفى فيه الضرورات الذاتية والوصفيّة والوقتيّة ولا ينعكس لجواز اشتماله على ضرورة ما وامّا بحسب الصدق فبينهما مساواة لان كلّ ما انتفى فيه الضرورات الثلث فهو بالنّظر إلى الاستقبال لا ضرورة فيه أصلا امّا الضرورات الثلث فبالضّرورة وامّا