تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ اقسام الدوام ]

الدوام ثلاثة أقسام فالأوّل الأزلىّ امّا مطلقا أو مقيّدا بنفي الضرورة الأزليّة الثاني الذاتي امّا مطلقا أو مقيّدا بنفي الضرورة الأزلية أو الذاتيّة أو الوصفية أو بنفي الدوام الأزلىّ الثالث الوصفىّ امّا مطلقا أو مقيّدا بنفي الضرورة الأزلية أو الذاتيّة أو الوصفيّة أو بنفي الدوام الأزلىّ أو الذاتي
شرح
وكلّ واحد من الأربعة عشر بحسب وقت الذات اعمّ من نظيره من الأربعة عشر بحسب وقت الوصف لأنّ كلّ ما هو ضرورىّ في وقت الوصف فهو ضرورىّ في وقت الذات ضرورة ان وقت الوصف وقت الذات من غير عكس والسرّ في صيرورة ما ليس بضرورىّ ضروريّا في وقت انّ الشيء إذا كان منتقلا من حال إلى حال ومنه إلى اخر وهلمّ جرّا فربّما يؤدّى تلك الانتقالات إلى حالة تكون ضرورية له بحسب مقتضى الوقت ومن هاهنا يعلم انّه لا بدّ ان يكون للوقت مدخل في الضرورة ولذات الموضوع أيضا كما انّ للقمر مدخلا في ضرورة الانخساف فانّه لمّا كان بحيث يقتبس النور من الشمس ويختلف تشكّلاته بحسب اختلاف أوضاعه منها فلهذا ولحيلولة الأرض وجب انخسافه الخامسة الضرورة بشرط المحمول وهي ضرورة ثبوت المحمول للموضوع أو سلبه عنه بشرط الثبوت أو السلب ولا فايدة فيها لأنّ كلّ محمول فهو ضرورىّ للموضوع بهذا المعنى وربّما تبيّن حصر الضرورة في الأقسام الخمسة بأنّها امّا مطلقة لم يعتبر فيها شرط أو مشروطة والأوّل هي الأزلية والثاني امّا ان يكون شرطها داخلا في القضيّة أو خارجا عنها والداخل امّا متعلّق بالموضوع أو المحمول والمتعلّق بالموضوع امّا بذاته وهي الذاتية أو بوصف وهي الوصفيّة والمتعلّق بالمحمول واحد لأنّه وصف لا يعتبر له ذات فهي التي بشرط المحمول والخارج امّا وقت معيّن أو غير معيّن وايّاما كان فهي الّتي بحسب الوقت وأنت تعلم انّ هذا الحصر منتشر الّا انّه لا يخلو عن ضبط ما ثمّ إذا قيل ضروريّة أو ضروريّة مطلقة أو قيل كلّ ج ب بالضّرورة وأرسلت غير مقيّدة بأمر من الأمور فعلى اية ضرورة يقال قال الشيخ في الإشارات على الضرورية الأزلية وقال في الشفاء على الضرورية الذاتيّة وانّما لم يطلق الضرورة المطلقة على غيرهما من الضروريّات لأنّه مشتمل على زيادات من الوصف والوقت هي كالجزء من المحمول فإذا قلنا كلّ كاتب متحرّك الأصابع بالضّرورة بشرط الكتابة فتحرّك الأصابع حالة الاتّصاف بالكتابة ضرورىّ الثبوت للكاتب وكذا إذا قلنا كلّ قمر منخسف وقت الحيلولة بالضّرورة فالانخساف في هذا الوقت ضروري فلئن قلت شرط وجود الذات أيضا كالجزء من المحمول فانّا إذا قلنا كلّ انسان حيوان بالضّرورة ما دام الإنسان موجودا فالحيوان في أوقات وجود الإنسان ضرورىّ فنقول وجود ذات الموضوع شرط لانعقاد القضيّة لا للضّرورة فهو انما يجب لا من جهة الضرورة بل من جهة القضيّة بخلاف ساير الضروريّات قال الدوام ثلاثة أقسام أقول اقسام الدوام ثلاثة الأوّل الدوام الأزلىّ وهو ان يكون المحمول ثابتا للموضوع أو مسلوبا عنه أزلا وابدا كقولنا كلّ فلك متحرّك بالدّوام الأزلىّ الثاني الدوام الذاتي وهو ان يكون المحمول ثابتا أو مسلوبا عنه ما دام ذات الموضوع موجودة امّا مطلقا كقولنا كلّ زنجىّ اسود دائما أو مقيّدا بنفي الضرورة الأزلية أو الذاتية أو الوصفيّة أو بنفي الدوام الازلىّ الثالث الدوام الوصفي وهو ان يكون الثبوت أو السلب ما دام ذات الموضوع موصوفة بالوصف العنواني امّا مطلقا كقولنا