الطبائع غير أنها تكون مكونة « 1 » على أن تكون « 2 » جهات حركاتها بخلاف هذه ويكون كلّ واحد من العالمين محجوبا عن صاحبه ببرزخ كما أنه لو كان أب ج ب ( ا ب 8 ج ) تلّا على « 3 » الأرض ( وا ح ) « 4 » أقرب إلى سطحه ( من ا ب ) « 5 » ومن المعلوم انّ الماء يسيل من ب إلى أأو إلى ح وهما حركتان متضادتان إلى موضع معلوم .
الجواب : اما هذه المسألة فليست هي حكاية قول ارسطوطاليس في كتابه السماء والعالم « 6 » في انكاره وجود عوالم غير هذا العالم لأنه لم يتكلم فيه مع من قال إن عوالم لا تشبه « 7 » هذا العالم بوجه من الوجوه ثم بل يرد على من جعل عوالم فيها سماوات وارضون واسطقسات موافقة هذا العالم « 8 » بالنوع والطبع مغايرة له في الشخصية وأورد على هذه الدعوى حجة بان قال إن لفظنا العالم والسماء بلا إشارة ولا بيان العنصر اعمّ من لفظنا هذا العالم بالإشارة « 9 » .
ومن هذا العالم المبين العنصر فان يمكن أن تكون عوالم كثيرة فوق هذا العالم الواحد المشار اليه ( المبين ) « 10 » العنصر والممكن في الأشياء الأبدية واجب « 11 » فمن الضرورة وجود عوالم غير هذا العالم فمنهم من جعلها متناهية ومنهم من جعلها لا نهاية لها وكلّهم اثبتوا « 12 » الخلاف والفيلسوف قد نقض هذه الحجة في كتاب السماء بما نقضه وبين انه لا يمكن أن تكون عوالم كثيرة . فانّ « 13 » هؤلاء ليس يضعون اسطقسات تلك العوالم ( مخالفة ) « 14 » لاسطقسات هذا العالم بل « 15 » موافقة لها في « 16 » الطبع . قال الحكيم إذا كانت اسطقسات العوالم الكثيرة غير مخالف « 17 » بعضها بعضا في الطبيعية والأشياء المتفقة في الطبيعة متفقة في جهات الحركة الطبيعية التي تتحرك إليها والاسطسقات في العوالم الكثيرة متفقة في « 18 » المواضع الطبيعية فإذا وجدت في مواضع مختلفة فوق
هامش
( 1 ) يكون متكونة
( 2 ) ان يكون جهة
( 3 ) مثلا
( 4 ) من ب
( 5 )Aristote , De Coelo et Mundo
( 6 ) لا يشبه بهذا العالم بل يرد
( 7 ) عوالما
( 8 ) لما في هذا العالم
( 9 ) بلا إشارة وهذا العالم من هذا الجزء ومن العنصر . فاذن يمكن
( 10 )yok
( 11 ) فاذن كون عوالم كثيرة واجب ومن الضرورة ان عوالم غير هذا العالم
( 12 ) بحثوا بخلافه
( 13 ) فاذن
( 14 )bos
( 15 )yok
( 16 ) بالطبع
( 17 ) بالطبع
( 18 ) غير مخالفة .