مالها . فلا يتصوّر هناك أشياء متكثّوة وهويّات متعدّدة أصلا . فليثبت .
وميض
قال خاتم برعة المحقّقين ، في شرح الإشارات : لا يقال : الصدور أيضا لا يتحقّق الّا بعد تحقّق شئ يصدر عنه وشئ صادر ، لانّا نقول : « الصدور » يطلق على معينين ، أحدهما امر اضافىّ يعرض للعلّة والمعلول ، من حيث يكونان معا وكلامنا ليس فيه . والثاني كون العلّة بحيث يصدر عنها المعلول ، وهو بهذا المعنى متقدّم على المعلول ، ثم على الإضافة العارضة لهما ، وكلامنا فيه . وهو امر واحد ، ان كان المعلول واحدا .
وذلك الامر قد يكون هو ذات العلّة بعينها ، ان كانت العلّة علّة لذاتها ، وقد يكون حالة تعرض لها ، ان كانت علّة لا لذاتها ، بل بحسب حالة أخرى . امّا إذا كان المعلول فوق واحد ، فلا محالة يكون ذلك الامر مختلفا . ويلزم منه التكثّر في ذات العلّة ، كما مرّ .
انتهى كلامه بألفاظه .
ونحن نقول . في هذا الكلام ما ليس هو بوزين الصحّة في ميزان التحصيل والتحقيق .
بل المعاير بمعيار التفتيش الغائض والفحص البالغ في مذهب العقل الصريح والبرهان الصحيح ، هو انّ اللّه سبحانه بنفس ذاته الاحديّة من كلّ جهة ، فاعل جوهر ذات الصادر الاوّل ، والعلّيّة الصدوريّة بالمعنى الثاني الغير الاضافىّ الّذي ذكره ، بالنسبة إلى الصادر الاوّل بخصوصه الّذي هو من مراتب الاعتبارات السابقة على تقرّره ووجوده ، انّما هي كون البارئ الفعّال بذاته ، بحيث يجب صدور المعلول الاوّل بخصوصه عنه بالفعل . فهذا المعنى الغير الاضافىّ ، هو من المراتب المتقدّمة على ذات المعلول الاوّل ، ثمّ على العلّية الصدوريّة الاضافيّة بالقياس اليه ، الّتي هي فرع وجود المضافين . فهذا المعنى كما انّه متقدّم بالمرتبة العقليّة على جوهر ذات المعلول الاوّل ، ومستبّع ايّاه في الاعتبار العقلىّ ، فكذلك هو متأخّر في اعتبار العقل عن مرتبة ذات البارئ الفعّال ، ولازم له وتابع ايّاه ، وليس هو عين مرتبة ذاته سبحانه . انّما العلّيّة الصدوريّة الغير الاضافيّة الّتي هي عين ذاته سبحانه ، معناها كونه سبحانه بحسب مرتبة ذاته ، بحيث يجب