الواقع بالفعل ، وبحسب الوقوع في قطر امتداد الزمان الّذي هو أفق وجود جملة الزمانيات بالفرض والتقدير ، اعني لو فرض صحّه حصول الامتداد القارّ الثابت المكانىّ في الزمان ، ولا شطط في ذلك لاختلاف الشؤون والاحكام باختلاف العوالم والمواطن ، فلا قرار الذات من جهة سلب المعيّة المكانيّة ، وقرار الذات من جهة اثبات المعيّة الدّهرية الغير المتقدّرة بالفعل ، والمعيّة الزمانيّة الداخلة في جنس التقدّر واللّاتقدّر بالفرض والتقدير ، اى لو صحّ وجود جوهر ذات الجسم ، بما هو جسم ، في الزمان . وإذا كان الامر في المكان والمكانيّات على هذا السبيل ، فكذلك الزمانيّات الغير القارّة في امتداد أفق الزمان ، قارّة الحصول في متن وعاء ثبات الحصول الّذي هو الدهر ، ولا شطط ، فقد اختلف طور الحكم بحسب اختلاف الموطنين ، فلا قرار الذات والوجود ، من جهة سلب المعيّة المتقدّرة الزمانيّة ، وقرار الذات في الوجود من جهة اثبات المعيّة الدهريّة الغير المتقدّرة ، فليتثبّت .
وميض
لعلّ من المعلوم المنصرح لديك ، انّ الآن السيّال والحركة التوسطيّة ، كما انّهما يستوجبان وجود الزمان الممتدّ والحركة المتّصلة في متن الأعيان ، فكذلك هما بما لهما في الأعيان ثبات تحقّق الذات السيّالة واختلاف النسبة الغير المستقرّة إلى الحدود الممكنة الانفراض ، يوجبان ارتسام الهيئة المتّصلة والمقدار الممتدّ من الحركة والزمان في ألواح الأذهان ، كالقوى الخياليّة والنفوس المنطبعة . فما يرتسم من كلّ منهما في الذهن ، فهو قارّ الذات بحسب البقاء في لوح الذهن . وامّا حدوث الارتسام فيه ، فعلى سبيل التدريج في مجموع الزمان الموجود في الأعيان المنطبق عليه ذلك المرتسم الذهني . فالاجزاء المنفرضة في المرتسم الممتدّ تكون متعاقبة في الارتسام ، على نحو ما تتعاقب الاجزاء المفروضة في الخطّ المستقيم المرتسم في لوح الحسّ المشترك ، من القطرة النازلة ، أو الدائرة المستديرة المرتسمة فيه من الشعلة المجتالة ، ثمّ تحصل فيه مجتمعة معا بحسب البقاء بعد الحدوث على خلاف شاكلة الحصول في الأعيان . وليس يرتسم ، في اىّ آن فرض ، شيء من