تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
التحصّل ، وهناك الموضوعات والمفهوم المحمول عليها جميعا في درجة واحدة من التحصّل والتعيّن . فلا محالة يزداد التحصّل هنالك ، ولا كذلك الامر هناك . الثالث انّ ملاك التحصّل في كلّ واحد من الكثيرين هنالك ، خارج عن قوام ما هو ملاك التحصّل في سائر الآحاد ، والامر هناك على خلاف ذلك . الرابع انّ الموضوع والمحمول يستحقّان الوضع والحمل هنالك ، من حيث التحصّل والابهام ، وهناك ليس الامر على هذا السبيل . ثمّ من المستغرب من شريكنا في الرئاسة ، وقد حصّل هذا الأصل فسلك مسلكه في طبيعيّات الشفاء ، وأبطل به عقدة الشكّ في باب الحركة التوسطيّة ، انّه لم يسلكه في باب الحمل ، فاستنكر حمل الجزئىّ مطلقا في قاطيغورياس الشفاء . فليتعرّف .

وميض

الست اذن قد تحقّقت ؟ - انّ الفرق بحسب الاتّصال الغير القارّ بين الحركة التوسطيّة والحركة بمعنى القطع ، وكذلك بين الآن السّيّال والزمان الممتدّ ، انّ الاتصال الغير المستقرّ على سبيل التصرّم والتجدد في الحركة التوسّطية ، والآن السّيال انّما هو في لازم الامر البسيط الموجود الشخصىّ ، اعني النسبة الغير المستقرّة إلى الحدود المنفرضة بالموافاة ، وفي الحركة بمعنى القطع ، والزمان الممتدّ هو في نفس الهويّة المتّصلة الممتدّة الموجودة ، وانّ الحركة بمعنى القطع والزمان الممتدّ انّما يرتسمان من نفس ذات الامر البسيط الموجود على سبيل استمرار الذات وعدم استقرار النسبة ، بل انّما هويّتاهما متحصّلتان من مجرّد ذينك الوصفين للامر البسيط الراسم لهما ، اعني الحركة التوسطيّة والآن السّيال ، لا غير . فإذا حكمت انّ الراسمين موجودان في الأعيان على ذينك الوصفين ، فقد لزمك لا محالة ان تحكم ان الهويتّين المتّصلتين المرتسمتين بل المتحصلتين من نحو وجودهما على ذينك الوصفين موجودتان أيضا في الأعيان بتّة ، ان كنت بسلامة قريحتك من مرض الخداج وآفة الاعوجاج من حزب الحقيقة ورجال الحكمة . ومن سبيل ثان برهانىّ أيضا ، أليس قد تحقّق عند بصيرتك غير مرّة واحدة ؟ -