المفهوم طبيعة كليّة مرسلة مقولة على كثيرين .
والامر في الحركة التوسطيّة الشخصيّة ، بالنسبة إلى تلك الأكوان الوسطيّة ، ليس على هذا السبيل . فمن المستبين انّ مناط التحصّل الشخصىّ لجوهر ذات الحركة التوسطيّة ولكل من الأكوان الوسطيّة ، هو وحدة الموضوع والزمان وما فيه الحركة وتعيّن المبدأ والمنتهى ، كلّ ذلك بالتّشخص ، لا غير . فإذا توسّط هذا المتحرّك الشخصىّ في هذا الزمان الشخصىّ في هذه المسافة المتّصلة الشخصيّة بين طرفيها الشخصيّين اللّذين هما المبدأ والمنتهى ، لم يكن يزداد بعد ذلك بشيء من الأكوان والحدود المعيّنة المفروضة الوسطيّة تحصّلا وتشخّصا ، بحسب تلك الحركة أصلا . بل انّما يلحق الهويّة المتحصّلة الشخصية عوارض نسبيّة تدريجيّة زائدة على تحصّل وحدتها الشخصيّة ، بحسب موافاة حدود منفرضة في تلك المسافة المتّصلة الشخصيّة . فاذن ، ليس يتعدّد ويتكثّر التّحصّل الشخصي للكون في الوسط ، الّا بتعدّد المسافة وانبتات اتّصالها وحصول مبدأ ومنتهى متعيّنين بالفعل وراء ذينك الاوّلين .
وعلى هذا الأسلوب ، يستبين لك السبيل في حمل الجزئىّ على الجزئيّات المتّحدة جميعا في نحو الوجود . فمن المنصرح أيضا انّه ليس هناك حصول تحصّلات شخصيّة منسوبة إلى طباع مفهوم واحد بنفس طبيعته متكثّر بحسب تلك التحصّلات المتكثّرة المنسوبة إلى طبيعته الواحدة . بل الامر هناك على العكس ، فانّ هناك تحصّلا شخصيّا واحدا بحسب نفسه ، متكثّرا بحسب الطبائع المتعدّدة المنسوب هو إليها . فاذن الامر في الجزئي المحمول على الجزئيات المختلفة بالمفهوم لا بالتحصّل ، على خلاف شاكلة الوحدة المبهمة الّتي هي معيار كون المفهوم طبيعة كلية مرسلة مقولة على كثيرين ، من وجوه عديدة .
الاوّل انّ الطبيعة هنالك واحد . بحسب نفس الذات متكثّرة بحسب التحصّلات المتعدّدة المنسوبة إليها ، وهناك التحصّل واحد بحسب نفس الذات ، متكثّر بحسب الطبائع المتعدّدة المنسوب هو إليها .
الثاني انّ المتحصّلات الكثيرة هنالك تحت الطبيعة الواحدة المقولة عليها من حيث
القبسات — صفحة 208
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٢٠٨