تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
بخصوصها ، متخصّصة بتعيّن ما من تعيّنات الافراد لا بخصوصه . وهو أيضا مفهوم كلّىّ مطلق تحت مفهوم الطّبيعة المرسلة لا بشرط شئ ، فوق الفرد المتعيّن الخاص بخصوصه ، ولا بالاشتراك بين كثيرين ولكن على التّبادل لا معا . وقد تأسّس في الاسّ القانونىّ أنّ وجوب الطّبيعة المرسلة لا بشرط شئ ، أو الطّبيعة الّتي هي الفرد المنتشر في نفسها أو لشيء ليس يستلزم وجوب الفرد المتعيّن بخصوصه في نفسه ، أو لذلك الشئ ، على خلاف الأمر في وجوب الفرد في نفسه أو لشئ ، فانّه مستلزم وجوب الطبيعة في نفسها أو لذلك الشّىء ، بل هو عينه . وإذ قد استبان ذلك فاذن نقول : إذا كان واجبا بجميع الانقسامات أو المقدورات الزّمانية بحسب الحصول على التدريج والتعاقب في أبد الزمان وان يحكم عليها بطبيعة التناهي بالعدد أو بطبيعة فرده المنتشر ليس يلزم من ذلك أن يجب لها شئ من مراتب التناهيات العدديّة المنبئة بخصوصيّاتها أصلا . فكلّ متناه عددىّ بخصوصه في حدّ متعيّن بعينه ، يمكن أن يتحقّق متناه آخر عددىّ وراءه في عدد آخر أكثر عند آخر من حدود مراتب الاعداد وراء ذلك الحدّ . فلا تقف القسمة عند حدّ عددىّ أصلا مع انحفاظ طبيعة التناهي العددىّ في جميع المراتب والحدود ، وتلك الزمانيّات المتعاقبة الحصول في جهة أبد الزمان ، فليتثبّت .

ومضة

وامّا المسلك الثاني ، فنقول انّ من المعلوم المشاهد ، وجود بعض الأشياء قبل بعض ، وكذلك عدم بعض الأشياء قبل بعض ، وكذلك عدم بعض الأشياء قبل وجوده ، قبليّة مكمّمة انفكاكيّة ، يكون القبل والبعد بحسبها على حدّين متمايزين غير مجتمعين ، يمرّ بهما في الوهم امتداد غير قارّ . فهذا النحو من القبليّة بين الوجودات أو بين العدم والوجود ، بحسب حال الأشياء في الأعيان ، لا يتصحّح الّا بان يكون في الوجود هويّة متّصلة غير قارّة حقيقتها التصرّم والتجدّد ، تكون هويّات اجزائها المقداريّة الوهميّة ، في حدّ أنفسها ، هي بخصوصيّاتها الغير المجتمعة في حدّ واحد ، عين القبل والبعد ،