تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبسات — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

القبس السادس في اتّصال الزمان والحركة ، وتقويم سياق البرهان بحسب اتّصال كمّيّة الزمان على النظم الطبيعىّ ، من سبيلين ؛ ثمّ اثبات تناهى المتّصل الممتدّ في المقداريّة ، وابطال اللا نهاية العدديّة في الحوادث الزمانيّة المتعاقبة

ومضة

اعلمن انّ في اثبات اتّصال الزمان مسلكين . الاوّل بيان انّ الصورة الجسميّة متّصلة بذاتها ممتدّة بنفسها ، ثمّ جعل ذلك مبدءا لاثبات انّ الزمان هويّة مقداريّة متّصلة . الثاني اثبات انّ الزمان في حدّ نفسه مقدار هيئة غير قارّة متّصلة ، ثم التدرّج من ذلك إلى بيان اتّصال الصورة الجسميّة الممتدّة بنفس ذاتها . امّا المسلك الاوّل ، فنقول : انّ الجسم المعقول بذاته ، محسوس بعوارضه ، من السطوح والأضواء والألوان والاشكال وسائر الحسّيّات . فإذا نال الحسّ تلك العوارض ، وادّاها إلى الجوهر العاقل ، حكم العقل انّ هناك موجودا متحيّزا بالذات ، موضوعا لها ، هو الشاغل للحيّز بالذات والمتمادى المنبسط الذاهب بانبساطه وتماديه في الجهات . فهو المعبّر عنه ب « الجسم » . فالفارد منه يكون ما من ذاته الشاغلة للحيّز إلى جهة ما غير ما منها إلى سائر الجهات ، والّا لم يكن يملأ المكان وينبسط في الجهات بالذات . وحيث ليس ما بالذات ، فليس ما بالعرض أيضا ، إذ ما بالعرض نوع ما بالذات بالضرورة الفطريّة . فيلزم ان لا يكون هناك متماد ينبسط في الجهات أصلا ، لا بالذات ولا بالعرض . وذلك منصرح البطلان . فاذن ، يمتنع ان يكون الجوهر الفارد المتحيّز بالذات ، غير ممتدّ الذات