إلى ذاتها لم تنفعل عن « 1 » الأحوال البدنية ، وممّا يذكرها ذلك ويعينها / عليه أفعال متبعة و « 2 » خارجة عن عادة الفطرة ، بل هي إلى الكلف أقرب فإنّها تتعب البدن والقوى الحيوانية وتهدم إرادتها من الاستراحة والكسل ورفض العناء وإخماد الحرارة الغريزية واجتناب الارتياض إلّا في اكتساب أغراض من اللّذات البهيمية : ويفرض « 3 » على النّفس المحاولة لتلك الحركات « 4 » ذكر اللّه والملائكة وعالم السّعادة شاءت أو « 5 » أبت ، فيتقرّر بذلك فيها هيئة « 6 » الانتزاع عن هذا البدن وتأثيراته وملكة التّسلّط على البدن فلم « 7 » تنفعل عنه فإذا جرت عليه أيضا أفعال بدنية لم تؤثر فيه هيئة وملكة تأثيرها لو كان « 8 » مخلّدا « 9 » إليها منقادا « 10 » لها « 11 » من كلّ وجه ، ولذلك قال القائل الحقّ :
فإن دام هذا الفعل من الإنسان استفاد ملكة التفات إلى جهة الحقّ وإعراض الباطل « 13 » وتسديد « 14 » الاستعداد للتّخلص إلى السّعادة بعد المفارقة البدنية . وهذه الأفعال لو فعلها واحد « 15 » ولم يعتقد انّها فريضة من عند اللّه ، وكان مع اعتقاده ذلك يلزمه « 16 » في كلّ فعل أن يتذكّر اللّه ويعرض عن غيره ، لكان ( جديرا ) « 17 » بأن يفوز « 18 » من « 19 » هذا « 20 » الزّكاء بحظّ فكيف إذا استعملها « 21 »