تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

إلى ذاتها لم تنفعل عن « 1 » الأحوال البدنية ، وممّا يذكرها ذلك ويعينها / عليه أفعال متبعة و « 2 » خارجة عن عادة الفطرة ، بل هي إلى الكلف أقرب فإنّها تتعب البدن والقوى الحيوانية وتهدم إرادتها من الاستراحة والكسل ورفض العناء وإخماد الحرارة الغريزية واجتناب الارتياض إلّا في اكتساب أغراض من اللّذات البهيمية : ويفرض « 3 » على النّفس المحاولة لتلك الحركات « 4 » ذكر اللّه والملائكة وعالم السّعادة شاءت أو « 5 » أبت ، فيتقرّر بذلك فيها هيئة « 6 » الانتزاع عن هذا البدن وتأثيراته وملكة التّسلّط على البدن فلم « 7 » تنفعل عنه فإذا جرت عليه أيضا أفعال بدنية لم تؤثر فيه هيئة وملكة تأثيرها لو كان « 8 » مخلّدا « 9 » إليها منقادا « 10 » لها « 11 » من كلّ وجه ، ولذلك قال القائل الحقّ :

« إِنَّ الْحَسَناتِ
« 12 »
يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ »

فإن دام هذا الفعل من الإنسان استفاد ملكة التفات إلى جهة الحقّ وإعراض الباطل « 13 » وتسديد « 14 » الاستعداد للتّخلص إلى السّعادة بعد المفارقة البدنية . وهذه الأفعال لو فعلها واحد « 15 » ولم يعتقد انّها فريضة من عند اللّه ، وكان مع اعتقاده ذلك يلزمه « 16 » في كلّ فعل أن يتذكّر اللّه ويعرض عن غيره ، لكان ( جديرا ) « 17 » بأن يفوز « 18 » من « 19 » هذا « 20 » الزّكاء بحظّ فكيف إذا استعملها « 21 »

هامش
( 1 ) - شم : من .
( 2 ) - و : ساقطة من شم .
( 3 ) - ت : يغوص .
( 4 ) - شم : الحركات + و .
( 5 ) - شم : أم .
( 6 ) - هيئة : ساقطة من ت ، س .
( 7 ) - شم : فلا .
( 8 ) - شم : كانت .
( 9 ) - شم : مخلدة .
( 10 ) - شم : منقادة .
( 11 ) - س : بها .
( 12 ) - هود : 116 .
( 13 ) - شم : و + صار .
( 14 ) - شم : شديد .
( 15 ) - شم : فاعل .
( 16 ) - شم : يلزم .
( 17 ) - ص : جديدا . ت ، س ، شم : جديرا .
( 18 ) - ت : يقرن . س : يقون .
( 19 ) - من : ساقطة من ت ، س .
( 20 ) - ت ، س : فهذا .
( 21 ) - س : استعمالها .
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 405 | أبو العباس فضل بن محمد اللوكري