لم يشكل علينا أنّه من قسم المشاركة في استعداد تامّ للمادّة ، ولكن « 1 » في المادّة ضدّه « 2 » . ولقائل أن يقول : إنّكم قد تركتم اعتبار قسم واحد ، وهو أن لا يكون هناك مشاركة في المادّة أصلا ، إذ لا يكون لها مادّة . فالجواب عن هذا أنّ هناك لا يمكن أن يكون اتّفاق في النّوع البتّة ، فإنّه قد استبان أنّ الأشياء المتفقة في النّوع البريئة عن المادّة أصلا يكون وجودها عينا واحدا ، ولا يجوز أن يقال معنى الواحد منها على كثيرين « 3 » . فإذ قد دللنا على هذه الأقسام الّتي حاصلها خمسة ، فإنّا نورد الحكم في قسم قسم منها « 4 » فنقول : أمّا القسم من هذا الباب الّذي لا مشاركة فيه في استعداد المادّة لا القريبة ولا البعيدة . فليس يجب فيها أن يكون ما يحدثه الفاعل من الآثار القابلة للزّيادة والنّقصان مساويا « 5 » لنفسه « 6 » ، [ لأنّه ] « 7 » لا يمكن « 8 » أن يكون بما « 9 » [ افترقا ] « 10 » فيه من جوهر المادّة / افترقا في الاستعداد لقبول الأمر ، فلم يقبلاه بالسّوية ، وليس أيضا يجب أن لا يتساويا فيه ، بل « 11 » يجوز أن يكون الحال في « 12 » ذلك مثل الحال في اتّباع [ سطح « 13 » فلك ] الأثير لسطح فلك القمر في الحركة الّتي بالعرض ، وذلك حيث يمكن إلّا
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 228
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٢٢٨
هامش
( 1 ) - شم : ولكن + به .
( 2 ) - س : ضدّ .
( 3 ) - ت : كثير .
( 4 ) - منها : ساقطة من ت . س .
( 5 ) - انظر : الشّفاء ، ج 2 ، ص 273 ، س 1 .
( 6 ) - ت ، س : كيفيّة .
( 7 ) - لانّه : موجودة في شم .
( 8 ) - شم : يمكن .
( 9 ) - بما : ساقطة من ت .
( 10 ) - ص : افترقنا . ت ، شم : افترقا .
( 11 ) - شم : بل + قد .
( 12 ) - س : في + مثل .
( 13 ) - ص : السّطح الأثير . من سطح الايره . شم : سطح فلك الأثير .