فإذا فرضنا انّه قد فارقت هذه الوحدة الجوهر إن [ كانت ] « 1 » يمكن أن توجد بذاتها كانت وجودا لا ينقسم / مجرّدا ، ولم تكن أيضا وجودا لا ينقسم فقط ، بل تكون الوحدة وجودا جوهريّا « 2 » لا تنقسم إذ « 3 » قام ذلك الوجود لا في موضوع ، فلا تكون للأعراض وحدة بوجه من الوجوه . وإن كان للأعراض وحدة تكون وحدتها غير وحدة الجوهر ، وتكون الوحدة تقال عليها باشتراك الاسم . فيكون أيضا من الأعداد ما تأليفه من وحدة الأعراض ، ومن الأعداد ما تأليفه من وحدة الجواهر ، فلننظر هل يشتركان في معنى الوجود الّذي لا ينقسم أولا يشتركان ؟ فإن لم يشتركا فتكون الوحدة في إحداهما وجودا منقسما ، وفي الآخر ليس كذلك . وليس « 4 » يعني لوحدة الأعراض أو الجواهر ذلك ، حتّى يعنى « 5 » في إحداهما بالوحدة شيئا غير انّه وجود غير منقسم ، وإن اشتركا في ذلك المعنى فلذلك « 6 » المعنى هو الموجود « 7 » الغير المنقسم الّذي إيّاه نعني بالوحدة ، وذلك المعنى أعمّ من المعنى الّذي ذكرناه قبيل الآن ، فإنّ ذلك كان يلزمه مع « 8 » كونه وجودا لا ينقسم أن يكون وجودا جوهريّا ، إذ « 9 » كان قد يمكن فرضه مجرّدا ، وذلك المعنى لا محالة إن « 10 » كان جوهرا لم يعرض للعرض ، وليس يلزم أن نقول : إنّه « 11 » إن كان عرضا لم يعرض للجوهر ، فإنّ الجوهر يعرض له العرض ويقوّم به العرض ، والعرض / لا يعرض له الجوهر حتّى
بيان الحق بضمان الصدق ( العلم الإلهي ) — صفحة 82
مساهمون: أبو العباس فضل بن محمد اللوكري
ص٨٢
هامش
( 1 ) - ص : كان . شم : كانت .
( 2 ) - ت : جوهرها .
( 3 ) - شم : إذا .
( 4 ) - شم : ولسنا نعنى بوحدة .
( 5 ) - شم : نعنى .
( 6 ) - فلذلك المعنى : ساقطة من ت .
( 7 ) - شم : الوجود .
( 8 ) - قارن بالشّفاء ج 1 : ص 109 ، س 1 .
( 9 ) - شم : إذ + قد .
( 10 ) - إن كان جوهرا . . . يعرض : ساقطة من ت .
( 11 ) - انه : ساقطة من س .