من ذلك أن يكون المنفصل جنسا للمتصل بسبب « 1 » أنّ جنّسه جنس له ، ومقول من طريق ما هو . فنقول :
إن « 2 » هذا النوع الأخير « 3 » كالمتصل إما أن يكون مأخوذا على أنه متصل لذاته ، أو على أنه شيء عارض له الاتصال . فإن أخذ على أنه متصل لذاته ، فالمنفصل الذي يقابله لا يقال على جزئياته ، وإن كان معناه أنه شيء يعرض له الاتصال . فالكم « 4 » لا يقال عليه وعلى المنفصل لذاته « 5 » الذي هو العدد قولا جنسيا ، بل الكم يقال على العارض له الاتصال قول « 6 » ما يعرض للشيء ، ولا يقال على الشيء قولا جنسيا .
وأيضا فإن المنفصل « 7 » لذاته ، وهو العدد ، لا يقال على ما فرض نوعا أخيرا « 8 » تحت الكم قولا بالتواطؤ ، فضلا عن أن يقال لا بالعرض . وكيف يقال ، وكل نوع منهما « 9 » ليس الآخر « 10 » ؟ بل قد يشتق لأحدهما من الآخر الاسم ، فلا يقال إن المقدار عدد ، أو انفصال ، أو منفصل « 11 » لذاته ، بل محدود ، أو منفصل بعدد وانفصال .
ثم المعدود ليس هو « 12 » نوع الكمية بل شيئا هو مأخوذا « 13 » على « 14 » أنه عرض له « 15 » نوع الكمية . وكذلك المنفصل ، إن لم يعن به نفس العدد الذي لا يقال على المقدار ، بل عنى به شيء قرن به الانفصال ، حتى كان معناه أنه شيء ذو انفصال ، لم « 16 » يكن نوعا أيضا من الكم ، على ما علمت أن الشيء مقرون به طبيعة المقولة ، ليست من المقولة . فهذه « 17 » الأعراض « 18 » لا تبطل شهرة الموضع ، بل لا تبطل حقيقته « 19 » .
وأما ما حكمنا به : أن المثبت إذا بين أن الاعلى مقول في جواب ما هو ، فالأسفل « 20 » الذي هو « 21 » دونه مقول « 22 » في جواب ما هو ، فذلك حكم مشهور وليس بحقيقي واجب ؛ وإن كان
هامش
( 1 ) بسبب : وبسبب د ، ن .
( 2 ) إن : - سا ، م
( 3 ) الأخير : الآخر سا .
( 4 ) فالكم : د ، ن .
( 5 ) لذاته : لذات ن .
( 6 ) قول : قوله د ؛ قولا س .
( 7 ) المنفصل : المتصل ه
( 8 ) أخيرا : آخر س .
( 9 ) منهما : منها ب ، س ، سا ، م ، ه .
( 10 ) الآخر : للآخر د ، ن .
( 11 ) أو منفصل : ومنفصل ن .
( 12 ) هو : - د س ، سا ، م ، ن
( 13 ) مأخوذا : مأخوذ ب
( 14 ) على : وهي س .
( 15 ) له : - سا .
( 16 ) لم : - م .
( 17 ) فهذه : فهذا س ، ه
( 18 ) الأعراض : الاعتراض د ، سا ، م ، ن .
( 19 ) حقيقته : حقيقة د .
( 20 ) فالأسفل :
والأسفل د ، ن .
( 21 ) هو : - م ، ه
( 22 ) مقول : يقول سا .