تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( المنطق ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
المختار في الفلسفة مثلا من جهة ما توجبه الفلسفة ، لا الفيلسوف الذي قد يخطئ . والثاني أن تعتبر الوقت والحال ؛ فإن الوقت من الأوقات قد يجعل اختيار « 1 » ما هو في صناعة أخس أولى من اختيار « 2 » ما « 3 » في صناعة أرفع « 4 » ، مثل الوقت الذي يوجب اختيارا للناس على استخراج شكل من الهندسة « 5 » . فيجب أن نقول : إن لم يكن الوقت والحال يوجب ما في الصناعة الخسيسة . وموضع « 6 » آخر : وهو أن ما هو في جنس الخير « 7 » والفضيلة فهو أفضل من الذي ليس في جنسه ؛ كالعدالة ، فإنها من جنس الفضيلة ، إذ هي « 8 » نوع « 9 » منه . وأما العادل فهو ذاته جوهر ، وليس الفضيلة مقومة لذاته « 10 » ، كما ليس البياض مقوما للأبيض ، ولا اللون الذي هو جنسه مقوم « 11 » له . لكن العادل عرض له الفضيلة ، فهو في جنس الفضيلة بالعرض ؛ فيجب أن تكون العدالة أفضل من العادل « 12 » . وهذا قد يشتهر وقد لا « 13 » يشتهر . وأما الحق فيجب أن تعلم أن معنى الأفضل هاهنا مما « 14 » لا ينفرد ، لأن « 15 » الأفضل إن عنى به أنه الأكثر في نفسه في أنه فضيلة ، كما أن الأشد سوادا هو الأكثر من الآخر « 16 » « 17 » في أنه سواد ، فليس بينهما مناسبة « 18 » في ذلك ؛ فإن الفاضل ليس فضيلة ؛ وإن « 19 » عنى بالأفضل الأجمع للفضل « 20 » على أنه صفته ، فليس بينهما مناسبة ؛ فإن الفضيلة ليست « 21 » جامعة أو حاملة للفضيلة . ثم إن أخذ اسم يعمهما « 22 » فسيكون باشتراك الاسم . وموضع آخر ، وهو أن المؤثر بذاته ، ولأجل نفسه ، أفضل من المؤثر لأجل غيره ، كالدواء والصحة ؛ وهذا حق .
هامش
( 1 ) اختيار : اختيارا د ، ن .
( 2 ) اختيار : الاختيار ن
( 3 ) ما : - سا ؛ + هو م
( 4 ) أرفع : أوقع ه .
( 5 ) مثل . . . الهندسة : - س ، سا .
( 6 ) وموضع : وهو موضع د
( 7 ) الخير : الحسن س ، سا ، ه .
( 8 ) هي : هو س
( 9 ) نوع : جنس ه .
( 10 ) لذاته : ذاتية د ، ن .
( 11 ) مقوم : مقوما د ، ن .
( 12 ) عرض . . . العادل : - س .
( 13 ) وقد لا : ولا د ، م ، ن .
( 14 ) مما : م ، د ، ن
( 15 ) لأن : فان د ، ن .
( 16 ) الأشد سوادا هو الأكثر من الآخر : سوادا أكثر من آخر د ، ن .
( 17 ) الآخر : آخر س ، سا ، م ؛ أخرى ه‍
( 18 ) مناسبة : مناسب ن .
( 19 ) وإن ، فان س .
( 20 ) للفضل : للفضيلة ه‍
( 21 ) ليست : ليس ب ، م ، ه .
( 22 ) يعمهما : يعمها ه .
الشفاء ( المنطق ) — صفحة 153 | أبو علي سينا