ممّا يعم به البلوى . وحيث لم يدلّ عليه صاحب الشريعة : ولو على لسان أحد نوّابه ، عُلم أنه لم يقع التكليف به ؛ إذ لا تكليف إلَّا بعد البيان .
وممّا يؤنسك بهذا القول أن مَن لم يعلم بالخسوف حتّى خرج وقت الأداء ، لم يجب عليه القضاء مع وقوع الآية به وفي أرضه . فلو كان يجب على من لم تقع به الصلاة لوقوعها في غير أرضه بغيره ، لكان هذا أوْلى بالوجوب .
وأيضاً لو قلنا بالوجوب على من لم تقع به ، لكنّا نوجب ذلك عليه في غير الزلزلة لتساويها مع غيرها في سببيّة الصلاة . ولو قلنا بذلك لزم أنا نوجب على من لم تقع به غير الزلزلة القضاء دون الأداء ، بل بوجوبها أداء على غيره يجب عليه القضاء . وهذا واضح البطلان .
على أن الشهيد : في ( المسالك ) ( 1 ) قائل بمساواة غير الزلزلة لها في كون وقت أدائها العمر إذا وقعت ولم يسع وقت وقوعها الصلاة . ونقله عن ( الدروس ) ( 2 ) .
وأنت إذا تأمّلت الأخبار ( 3 ) وجدت ما يرشدك إلى أنه لا يكلَّف بصلاة الآيات أداء أو قضاء إلَّا من أوقعها الله به دون باقي أهل الأرض . وليس معي آلة تراجع ، فلا اعلم من ذكر هذا الفرع ، والله العالم .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 257 .
( 2 ) الدروس 1 : 195 .
( 3 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 208 209 ، وسائل الشيعة 7 : 484 ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، ب 1 ، ح 5 .