تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

في وجوب صلاة الآيات على من لم تقع الآية في بلده

ثمّ قال زاده الله علماً - : ( الخامسة : لو وقعت زلزلة في البحرين مثلًا ، والزلزلة وقتها العمر ، فهل يجب على من هو ساكنٌ غيرَ البحرين كالقطيف مثلًا صلاة الزلزلة ، أم لا ؟ ومن صرَّح بهذا التفريع ؟ ) . أقول وبا لله المستعان - : لا ريب أن صلاة الآيات لا تجب إلَّا على من أظهرها الله له ، وأوقعها به ليدفع الله بها عمّن وقعت به الآية ما يحدث بها من البلاء والفساد الواقع بسببها في نفوس من وقعت بهم وأرضهم وهوائهم ومائهم ، فإذا صرفها الله برحمته عن قوم ، أو لأنهم لم يفعلوا ما يوجب عقابهم بإنزال تلك الآية بهم لم يجب عليهم تلك الصلاة . فلو وقعت زلزلة في البحرين مثلًا ولم تقع في القطيف مثلًا ، لم يجب على أهل القطيف صلاتها ، وإنما تجب على من وقعت بهم . ووقتها العمر لمن كلَّف بها . وكون وقتها العمر لمن كلَّف بها لا يستلزم وجوبها على من لم تقع به ، بل لو وقعت الزلزلة أو غيرها من الآيات بقرية من قرى القطيف أو البحرين مثلًا ، لم تجب صلاة الآيات على أهل قرية منها أخرى لم تقع بها تلك الآية ؛ لأن الله تعالى لم ينزل بهم سببها ولم يخوّفهم به . وعلى ذلك عمل المسلمين في سائر الأوقات والأصقاع . وأيضاً إيجاب صلاة الآيات على أهل القطيف مثلًا لو وقعت زلزلة في عمان مثلًا تكليف يحتاج إلى دليل ، ولا دليل . فأصل البراءة لا معارض له ولا ناقل عنه . وأيضاً لو كان الوجوب يعمّ من لم تقع بهم الآية الواقعة في بلد أخرى لدلّ عليه الشارع بوجه من ضروب الدلالات ، ولَوُجِدَ في الأرض في كلّ زمان قائلٌ به ؛ لأنه