حالتك بجميع صور البشر ، وإلَّا لم تكن حجّة على بشر ؛ إذ لا فرق في ذلك بين اليقظة والمنام ، بل جميع ما خلق الله دونه يعرفه من الثرى إلى العرش ، ولكن كلّ أحد من مقامه من الوجود . فليس يعرفه بالصورة البشريّة ، وليس البشر يعرفه بالصورة الملكيّة ولا الجبروتيّة ؛ لأنه لا تكمل حجّة الله إلَّا إذا ظهر لكلّ أحد بما يمكن قبوله منه ، وما يأنس به من الصور . فلو ظهر البشر بصورة الملك لم يقبلوا منه بكمال الاختيار ، والله العالم .
رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 517
مساهمون: أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
ص٥١٧