تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
بها التقرّب إلى الله تعالى ، كما نبّه عليه الشهيد : في ( القواعد ) ( 1 ) . ومن هذا الباب توجيهه إلى القبلة ، وحمله إلى القبر ، ودفنه فيه ، وردّ السلام ، وإجابة المُسَمّت ، والقضاء ، والشهادة وأدائها ، أمّا غسل الميّت فلا ريب في اشتراط النيّة فيه إذا لم يجعله إزالة نجاسة ، فلا يقع معتبراً في نظر الشرع إلَّا بها ، كنظائره من الأغسال ) ( 2 ) ، انتهى . وأقول : ظاهر كلامه هذا ، بل صريحه أن جميع ما ذكره من قسم المعاملات لا من قسم العبادات ، وعليه فلا معنى للإثم بترك النيّة وإن كانت شرطاً لحصول الثواب . وقوله عليه السلام « لا عمل إلَّا بنيَّة ( 3 ) » إن كان المراد به نفي التحقّق فنعم ، لكنّه لا يدلّ حينئذٍ على المطلوب ، وإن أُريد الصحّة والأجر منعناه في المعاملات وخصّصناه بالعبادات . ثمّ نقول أيضاً : إنه رحمه الله استثنى التغسيل من جميع ما ذكره ، ولم يذكر دليلًا على وجوب النيّة فيه . ومن ثمّ تردّد المحقّق في ( المعتبر ) ( 4 ) في وجوبها فيه ، واحتمل أنه من باب إزالة النجاسة ، فنحن نطالب مزهر ( الروض ) بالفرق بين التغسيل وغيره من واجبات الميّت على الكفاية غير الصلاة . والتحقيق أن جميع ما ذكره من باب المعاملات كما أفاد ، فلا يُشترط في صحّته النيّة ، ولا إثم بتركها إلَّا تغسيل الميّت ، فإنه عبادة ؛ لما تكثّرت به النصوص من أنه غسل جنابة ( 1 ) ، وكغسل الجنابة ( 2 ) ، وعُلَّلَ فيها بأنه لأجل خروج النّطفة التي خلق
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد 1 : 89 / القاعدة التاسعة والثلاثون ، الفائدة الأُولى ، ق 1 ، ف 2 . ( 2 ) روض الجنان : 104 105 ( حجريّ ) . ( 3 ) الكافي 2 : 84 / 1 ، الخصال 1 : 18 / 62 ، الأمالي ( الطوسي ) : 590 / 223 ، وفيه : « بالنيّة » ، عوالي اللآلي 2 : 190 / 80 ، وسائل الشيعة 1 : 48 ، أبواب مقدّمة العبادات ، ب 5 ، ح 9 . ( 4 ) المعتبر 1 : 265 . ( 1 ) انظر : الكافي 3 : 163 / 1 ، علل الشرائع 1 : 348 / 2 ، وسائل الشيعة 2 : 488 ، أبواب غسل الميّت ، ب 3 ، ح 6 . ( 2 ) انظر : تهذيب الأحكام 1 : 447 / 1447 ، وسائل الشيعة 2 : 486 489 ، أبواب غسل الميّت ، ب 3 .