خمس مرّات ( 1 ) » . وبذلك احتجّ الشيخ ( 2 ) : على استحباب الإعادة مطلقاً ، وهو إنما يدلّ على استحباب الإعادة للإمام خاصّة ، لكنْ قال العلَّامة : في ( المختلف ) : ( إن حديث سهل ابن حنيف : مختصّ بذلك الشخص ؛ إظهاراً لفضله ، كما خصّ النبيّ صلى الله عليه وآله : عمّه حمزة : بسبعين تكبيرة ( 3 ) ) ( 4 ) .
وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام : في ( نهج البلاغة ) ( 5 ) ما يدلّ على ذلك .
وكيف كان ، فينبغي القطع بكراهة التكرار من المصلَّي الواحد لغير الإمام ، بل يُمكن القول بعدم مشروعيّته ؛ لعدم ثبوت التعبّد به .
أمّا الإمام فلا يبعد الحكم بأنه يستحبّ له الإعادة بمن لم يصلّ ؛ للتأسّي ، وانتفاء ما ينتهض حجّة على اختصاص الحكم بذلك الشخص . ومتى قلنا بمشروعيّة الإعادة ، وأُريد التعرّض للوجه ، نوى الندب ؛ لسقوط الفرض بالأوّل ، وجوّز المحقّق الشيخ عليّ : إيقاعها بنيّة الوجوب اعتباراً بأصل الفعل ، ولا وجه له ) ( 6 ) ، انتهى .
ولفظ عبارة الشيخ عليّ : في شرح قول المحقّق : في ( الشرائع ) ( 7 ) والعلَّامة : في ( القواعد ) ( 8 ) : ( وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرّتين إذا كان المصلَّي واحداً أو كان التكرار منافياً للتعجيل ، ويتخيّر في المُعادة بين نيّة الوجوب اعتباراً بأصل الفعل ، والندب اعتباراً بسقوط الفرض ) ( 9 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 186 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 81 82 ، أبواب صلاة الجنازة ، ب 6 ، ح 5 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 485 / ذيل الحديث 1887 .
( 3 ) الكافي 3 : 186 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 82 ، أبواب صلاة الجنازة ، ب 6 ، ح 6 .
( 4 ) مختلف الشيعة 2 : 309 310 / المسألة : 194 .
( 5 ) نهج البلاغة : 527 528 / الكتاب 28 ، وفيه : « ألا ترى غير مخبر لك ، ولكن بنعمة اللَّه أُحدِّث أن قوماً استشهدوا في سبيل اللَّه تعالى من المهاجرين والأنصار ، ولكلٍّ فضلٌ حتّى إذا استشهد شهيدنا ، قيل : سيِّد الشهداء ، وخصَّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه » .
( 6 ) مدارك الأحكام 4 : 183 186 .
( 7 ) شرائع الإسلام 1 : 97 .
( 8 ) قواعد الأحكام 1 : 20 ( حجريّ ) .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 428 429 ، بالمعنى .