تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
بأدنى ملاحظة . وأجاب عنه القائلون بوجوبه على جميع المكلَّفين من الخاصّة والعامّة بما مضمونه ومعناه ما أجاب به العلَّامة : في ( النهاية ) حيث قال : ( والجواب أن ما ذكرتموه حدّ الواجب [ المعين ( 1 ) ] ، أمّا المخيّر فلا ، ولأنه على تقدير فعل الغير يسقط فلا يبقى واجباً عليه فلا يستحقّ ذمّاً ولا عقاباً . ولا استبعاد في أن يسقط الواجب على الشخص بفعل غيره إذا كان الغرض تحصيل ذلك الفعل وإدخاله في الوجود لا من مباشر معيّن . والفرق بين الأمر بالمبهم والأمر له إمكان الإثم على ترك المبهم وإثم واحد مبهم غير معقول . ويجب تأويل الآية على مَنْ يسقط الواجب بفعله ؛ جمعاً بين الأدلَّة ، ولأنا نقول بموجبه ، فإن إيجاب النفور على بعض كلّ فرقة من غير تعيين يستلزم الوجوب على الجميع على الكفاية ، فإنه أوّل المسألة ) ( 2 ) ، انتهى . وبهذا يسقط الاستدلال للقائل بالاستحباب بما في ( التمهيد ) زيادة على ما مرّ ، فإذا عمّ الخطاب بالكفائيّ جميع المخاطبين به ، وثبت وجوبه على كلّ فرد بمقتضى عموم الخطاب به للجميع ، وإن كان على وجه البدليّة ؛ إمّا لعدم الحكمة في إيجاده في الخارج مرّتين ، أو لتحقّق المفسدة أيضاً بفعله مرّتين كما في القسم الأوّل من قسميه ، أو لتحقّق مصلحة النظام الوجوديّ بفعله مرّة واحدة . وإن قبلت الزيادة كما في الثاني ، فإمّا أن يعمل حينئذٍ فيما فيه النزاع بما يقتضي وصف فعله ثانياً بعد فعله أوّلًا من شخص آخر بالأدلَّة التي مرّ ذكرها فنحكم بوجوبه مطلقاً ، أو نقول بعدم مشروعيّة فعله أكثر من مرّة مطلقاً ، اتّحد الفاعل أو اختلف ؛ التفاتاً إلى عبارات الفقهاء وعلماء الأُصول في تعريفه ، وحكمهم بأنه متى فَعَلَه واحد سقط عن الباقين .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي الخطوط : ( العيني ) . ( 2 ) نهاية الوصول إلى علم الأُصول : 202 ، ( مخطوط ) .