قال : سألته عن الجنازة لمْ أُدركها حتّى بلغت القبر ، أُصلَّي عليها ؟ قال « إنْ أدركتها قبل أنْ تُدفن فإنْ شئتَ فصلِّ عليها ( 1 ) » . وورد في بعض النهي عن ذلك كرواية وهب بن وهب : عن جعفر : عن أبيه عليهما السلام « إنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله : صلَّى على جنازة ، فلمّا فرغ جاء أُناس فقالوا : يا رسول الله : ، لم ندرك الصلاة عليها . فقال : لا يصلَّى على جنازة مرَّتين ، ولكن ادعوا له ( 2 ) » . ورواية إسحاق بن عمّار : عن أبي عبد الله عليه السلام : مثله ( 3 ) .
وهذه الروايات قاصرة من حيث السند ، وجَمَعَ الأكثر بينها بحمل النهي على الكراهة ، وظاهرهم الاتّفاق على الجواز .
أمّا تكرار الصلاة من المصلَّي الواحد فلمْ أقفْ فيه على رواية ، سوى ما نُقِلَ من صلاة أمير المؤمنين : صلوات الله عليه على سهل بن حنيف : خمس مرّات ، وقد روي ذلك بعدّة طرق ، منها : ما رواه الشيخ : في الحسن عن الحلبي : عن أبي عبد الله عليه السلام : قال « كبَّر أمير المؤمنين عليه السلام : على سهل بن حنيف : ، وكان بدريّاً ، خمس تكبيرات ، ثمّ مشى ساعة ، ثمَّ وضعه وكبَّر عليه خمساً أخرى ، فصنع ذلك حتّى كبَّر عليه خمساً وعشرين تكبيرة ( 4 ) » . وعن أبي بصير : عن أبي جعفر عليه السلام : نحو ذلك ، وفي الرواية أنه عليه السلام « كلَّما أدركه الناس قالوا : يا أمير المؤمنين ، لم ندرك الصلاة على سهل . فيضعه فيكبِّر عليه خمساً حتّى انتهى إلى قبره
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 334 / 1046 ، الإستبصار 1 : 484 / 1875 ، وسائل الشيعة 3 : 86 ، أبواب صلاة الجنازة ، ب 6 ، ح 20 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 332 / 1040 ، الإستبصار 1 : 485 / 1879 ، وسائل الشيعة 3 : 87 88 ، أبواب صلاة الجنازة ، ب 6 ، ح 24 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 324 / 1010 ، الإستبصار 1 : 484 / 1878 ، وسائل الشيعة 3 : 87 ، أبواب صلاة الجنازة ، ب 6 ، ح 23 .
( 4 ) الكافي 3 : 186 / 2 ، وسائل الشيعة 3 : 80 ، أبواب صلاة الجنازة ، ب 6 ، ح 1 .