تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
( التبيان ) : ( المفلحون : هم المنجحون الذين أدركوا ما طلبوا من عند الله بأعمالهم وإيمانهم ) ( 1 ) . وفي ( تفسير البيضاويّ ) : ( المفلح : الفائز بالمطلوب ) ( 2 ) . ومثله في ( الكشّاف ) ( 3 ) . نعم فسّر الطبرسيّ ( 4 ) الفلاح في قوله تعالى * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ) * ( 5 ) بالفوز بالثواب ، لكن مجيئه في هذه الآية بهذا المعنى لا يوجب حمله في غيرها عليه أيضاً . وعلى تقدير حمله على ذلك المعنى إنما يتمّ التقريب لو جُعلت جملة الترجّي حاليّة ، أمّا لو جُعلت تعليليّة كما جعلها الطبرسيّ فلا دلالة فيها على ذلك المدّعى أصلًا ، كما لا يخفى . هذا والأوْلى أن يُستدلّ على ذلك المطلب بما رواه الشيخ الجليل محمّد بن يعقوب : في ( الكافي ) بطريق حسن عن هارون بن خارجة : عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام : قال « العبّاد ثلاثة : قوم عبدوا الله عزَّ وجلَّ خوفاً فتلك عبادة العبيد . وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى ( 6 ) طلباً للثواب فتلك عبادة الأُجراء . وقوم عبدوا الله عزَّ وجلَّ حبّا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة ( 7 ) » . فإن قوله عليه السلام « وهي أفضل العبادة » يعطي أن العبادة على الوجهين السابقين لا تخلو من فضل أيضاً ، فتكون صحيحة ، وهو المطلوب ) . ثمّ قال رحمه الله : ( المانعون في نيّة العبادة من قصد تحصيل الثواب جعلوا هذا القصد مفسداً لها وإن انضمّ إليه قصد وجه الله سبحانه وتعالى ) ( 8 ) ، انتهى . ولا يخفى ما فيه من ضعف التعبير والتحرير .
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن 1 : 59 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 1 : 21 . ( 3 ) الكشّاف 1 : 46 ، وفيه : ( الفائز بالبغية ) . ( 4 ) مجمع البيان 7 : 132 . ( 5 ) المؤمنون : 1 . ( 6 ) ليست في « م » . ( 7 ) الكافي 2 : 84 / 5 . ( 8 ) الأربعون حديثاً ( البهائي ) : 441 445 .