الكتاب والسنّة مشتملتان ( 2 ) على المرهّبات من الحدود والتعزيرات والذمّ والإيعاد بالعقوبات ، وعلى المرغَّبات من المدح والثناء في العاجل والجنّة ونعيمها في الآجل . وأمّا الحياء فغرض مقصود ) .
ثمّ ذكر الحديث النبويّ « أعبد الله كأنك تراه ( 3 ) » ، وقال : ( إن تخيّل الرؤية يبعث على الحياء ) ( 4 ) . وهو يؤذن بالإجماع على ذلك ، لكن ربّما يوجد في بعض نسخ الكتاب لفظ : ( بعض الأصحاب ) .
ونقل العبارة في ( المدارك ) ( 5 ) بلفظ : ( قطع الأصحاب ) في أكثر نسخ ( المدارك ) ، وربّما وجد في بعض نسخ ( المدارك ) بلفظ : ( بعض ) . ومقتضى ما نقله الشيخ البهائيّ : في ( الأربعين ) عنه في هذا الكتاب أنه : ( قطع الأصحاب ) بدون لفظ : ( بعض ) .
وقال البهائيّ : في ( الأربعين ) : ( ذهب كثير من علماء الخاصّة والعامّة إلى بطلان العبادة إذا قصد بفعلها تحصيل الثواب أو الخلاص من العقاب ، وقالوا : إن هذا القصد منافٍ للإخلاص الذي هو إرادة وجه الله وحده ، وإن من قصد ذلك فإنما قصد جرّ النفع إلى نفسه ودفع الضرر عنها لا وجه الله تعالى . كما أن من عظَّم شخصاً أو أثنى عليه طمعاً في ماله أو خوفاً من إهانته لا يعدّ مخلصاً في ذلك التعظيم والثناء .
وممّن بالغ في ذلك السيّد الجليل صاحب المقامات والكرامات رضيّ الدين عليّ ابن طاوس : . ويستفاد من كلام شيخنا الشهيد : في قواعده أنه مذهب أكثر أصحابنا ) .
وكأنه استبعد نسبته لجميع الأصحاب ففهم منه نسبته للأكثر ، وهو يؤيّد ما في أكثر نسخ ( القواعد ) من عدم وجود لفظ : ( بعض ) .
ثمّ قال رحمه الله : ( ومن قال بأن ذلك القصد غير مفسد للعبادة ، منع خروج هذه عن
هامش
( 2 ) من المصدر ، وفي النسختين : ( مشتملة ) .
( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 405 / 65 .
( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 77 / القاعدة الأُولى ، الفائدة الثانية ، وفيه : ( فإنه إذا تخيّل الرؤية انبعث على الحياء ) .
( 5 ) في نسخة المدارك : ( ونقل الشهيد رحمه الله في قواعده عن الأصحاب بطلان العبادة بهذه الغاية ، وبه قطع السيّد رضي الدين بن طاوس رحمه الله ، وهو ضعيف ) ، مدارك الأحكام 1 : 187 ، وانظر ص : 414 من هذا الكتاب .