بها ، كما هو نصّ ( الإرشاد ) ( 1 ) ، اقتصاراً في خلاف الأصل على اليقين المتبادر من النصوص . ويحتمل العموم بناءً على عموم الولد حقيقة ) ( 2 ) ، انتهى .
وهو احتمال ساقط ؛ لاختصاصه به فيما ظهر ، إلَّا إنه يؤذن بعدم الخلاف في المسألة .
ولا ريب أن ظاهر الأخبار والأصحاب اختصاص الحبوة بولد الصلب من غير خلاف ؛ إذ يتعيّن حمل عبارة من أطلق القول بأنه يحبى الولد الأكبر من تركة أبيه على ولد الصلب ؛ لأن المعروف من المذهب أنه لا يطلق حقيقة إلَّا على ولد الصلب ، كما عرفت .
ولأنه لو أُريد بالأخبار المطلقة كذلك ما يعمّ ولد الولد ولو مجازاً لدلَّوا عليه بعبارة أو إشارة أو فحوى ؛ إذ لا تكليف إلَّا بعد البيان . وإذا لم يوجد في الأخبار ما يدلّ عليه بوجه مع أن الحكم على خلاف الأصل ، وخلاف ظاهر الكتاب الذي هو الحجّة بين الله وخلقه ، [ و ] قرين الإمام لم يمكن القول به . وحمل إطلاقات الأخبار بحبوة الولد الأكبر على ما يعمّ ولد الولد ، ولما فيه من الاحتياط وتقليل تخصيص الكتاب وإطلاقات أخبار سهام المواريث وفروضها . بل الظاهر أن المسألة إجماعيّة .
إذا عرفت هذا ، فنقول : قول صاحب السؤال زاده الله بصيرة في العلم والعمل - : ( لو قال قائل إلى قوله - : أو محتسبة ) .
أقول : لا فائدة مهمّة في ذكر الاختلاف في كيفيّة الحبوة وشرائطها وأحكامها في معرض البحث عن تعدية الحبوة لولد الولد .
قوله : ( محتجّاً بالإجماع على إرادته إلى قوله - : وإن لم يكن له ولد ) .
أقول : الإجماع على إرادته من الآيات المذكورة ممنوع ، والسند ما عرفت . وكيف يكون إجماعاً وقد صرّح كثير بل الأكثر أن تلك الأحكام إنما تعدّت لولد الولد
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان 2 : 120 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 291 ( حجريّ ) .