تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

إشكالات وردود

فإن قلت : نقل العلَّامة : في ( المختلف ) ( 1 ) عن الشيخ : في ( النهاية ) ( 2 ) أنه قال : ( متى كانت المرأة لها عادة في الحيض في حال الاستقامة ، ثمّ اضطربت عليها فصارت مثلًا بعد أن كانت تحيض في كلّ شهر لا تحيض إلَّا في شهرين ، أو ثلاثة أو ما زاد عليها ، فلتعتدّ بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة وقد بانت منه ) . وظاهر هذه العبارة يقتضي أن مَنْ كانت لها عادة في الحيض فإن فرضها الاعتداد بالأقراء مطلقاً وإن كان قرؤها عشر سنين فأكثر . قلت : لا يريد الشيخ ذلك قطعاً ؛ لمنافاته لفتاواه في جميع كتبه ، بل وللعقل والإجماع في كلّ زمان ومكان ، وللنقل كتاباً وسنّة ، ولعلّ مراده بقوله : ( أو ما زاد عليها ) ، أو ما زاد على ذات العادة المستقيمة من الزمان في العادة المتجدّدة لها ما لم تزد عادتها على ثلاثة أشهر ، فانْ زادت عادتها على ثلاثة أشهر اعتدّت بالشهور ، كما صرّح به ورواه في سائر كتبه ( 3 ) المتأخّرة عن ( النهاية ) . بقي في عبارته أن ظاهرها أيضاً أن مَنْ كانت لها عادة في كلّ شهر فصارت في كلّ شهرين أو ثلاثة فإنها تعتدّ بمثل قرئها الذي كان في كلّ شهر ، وتترك الاعتبار بالعادة المتجدّدة . قلت : إن معنى كلامه أن ذات العادة المتجدّدة في كلّ شهرين أو ثلاثة بعد أن كانت ذات عادة في كلّ شهر أنها تعتدّ بالأقراء المتجدّدة ، كما كانت تعتدّ بالأقراء الأُول قبل تغيّرها ، فكما أن عادتها الاعتداد بالأقراء حال الاستقامة كذلك تعتدّ بالأقراء حال تغيّر عادتها كذلك . وهذا معنًى ظاهر في عبارته ، فلا إشكال فيها .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 7 : 485 . ( 2 ) النهاية ( الطوسي ) : 533 534 ، باختلافٍ يسير . ( 3 ) الخلاف : 5 : 57 / المسألة : 5 ، المبسوط 5 : 237 .