القول بذلك عن المحقّق : والعلَّامة : في التي لا تحيض إلَّا في كلّ خمسة أشهر ، وقال : ( لا وجه للتخصيص بالخمسة أو الستّة ) ( 1 ) إلى آخره ، بل نقل عن ( التحرير ) ( 2 ) كما سمعت التصريح بعدم اعتبار ما يعرض لها حينئذٍ من دم العادة في الثلاثة ، بل ظاهره الميل إليه ، حيث ذكر صحيحة محمّد بن مسلم : وقال : ( إنها تؤيّد ما ذكرناه ) ( 3 ) .
الخامس : أنه قال في شرح قول المحقّق : في الصنف الثاني : ( ولو كانت لا تحيض إلَّا في كلّ ستّة أشهر أو خمسة أشهر اعتدّت بالأشهر )
( 4 ) - : ( هكذا اتّفقت عبارة المصنّف وجماعة من الأصحاب ) ( 5 ) . وهو اعتراف منه بقولهم باعتدادها بالأشهر مطلقاً ، وهو منافٍ لظاهر عبارته الأولى المشعرة بعدم القائل به . ثمّ استدلّ على صحّة ذلك برواية زرارة : عن الباقر عليه السلام : « أمران أيّهما سبق ( 6 ) » إلى آخره ، وبروايته الأُخرى عن أحدهما عليهما السلام « أيّ الأمرين سبق إليها ( 7 ) » إلى آخره .
وقد عرفت أن مورد الخبرين إنما هو الصنف الأوّل وليس فيهما تعرّض للصنف الثاني وهي التي تعتدّ بالشهور على كلّ حال بوجه أصلًا ، وهو لمّا توهّم أنهما صنف واحد وحكمهما واحد استدلّ عليه بهذين الخبرين ، ولم يلتفت إلى أن المحقّق : أفرد كلّ صنف بكلام وحكم ، ولو كانا عنده بحكم واحد لكان في كلامه وكلام أضرابه تكرار لا لفائدة .
السادس : أنه استدلّ على مضمون هذا المتن بخبري زرارة
:
وفيه ما سمعت - وبصحيح محمّد بن مسلم : عن أحدهما عليهما السلام في التي تحيض في كلّ ثلاثة
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 250 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 71 ( حجريّ ) .
( 3 ) مسالك الأفهام 9 : 239 .
( 4 ) شرائع الإسلام 3 : 25 .
( 5 ) مسالك الأفهام 9 : 250 .
( 6 ) الكافي 6 : 98 / 1 ، تهذيب الأحكام 8 : 118 / 409 ، الإستبصار 3 : 324 / 1154 ، وسائل الشيعة 22 : 185 ، أبواب العدد ، ب 4 ، ح 5 .
( 7 ) الكافي 6 : 100 / 9 ، تهذيب الأحكام 8 : 118 / 408 ، الإستبصار 3 : 324 / 1153 ، وسائل الشيعة 22 : 184 ، أبواب العدد ، ب 4 ، ح 3 .