تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الشهور إلى الأقراء أو تتربّص إلى أقصى مدّة الحمل فتعتدّ بعدها ، إنما هي التي من الصنف الأوّل . فالعقل والنقل يدلَّان على عدم لزوم ما ألزمهم به الشهيد : ، لبطلانه في نفسه ؛ لما يلزم منه من الحرج المنافي للعدل والرحمة ومجرى التكليف على الأضعف الأسهل الأيسر . فيجب أن نفرّق بين حكمي الصنفين ، ويخصّ الانقلاب بالأوّل ، فيرتفع الإشكال .

وأمّا الثاني ، فمن وجوه

: أحدها : أن الإشكال غير وارد على المحقّق وغيره ؛ لعدم إدخالهم الصنف الثاني في حكم الأوّل ، بل أفردوا كلًا منهما بحكم ، وخصّوا كلًا منهما ببحث . الثاني : أنه حكم أوّلًا بأن الضابط أنه متى انقطع حيضها ثلاثة أشهر فصاعداً اعتدّت بالأشهر ، وإطلاقه يقتضي عدم الفرق في اعتدادها بالأشهر بين مَنْ كانت لها عادة في أكثر من ثلاثة أشهر ، أو لم يكن لها عادة ، بل اتّفق أنها لم تحض بعد الطلاق حتّى كمل لها ثلاثة أشهر بيض . وعدم الفرق في مَنْ يعتادها في أكثر من ثلاثة أشهر بين أن تطلَّق في أوّل طهرها أو آخره ، بحيث لا يسلم لها بعد الطلاق ثلاثة بيض ، وعدم الفرق في مَنْ يعتادها في أكثر من ثلاثة أشهر بين مَنْ يعتادها لأكثر منها يوماً أو حولًا فصاعداً . مع أنه قال بعد هذا : إن المعروف من النصّ والفتوى أن مَنْ يعتادها في كلّ سنة مرّة أنها تعتدّ بثلاثة أشهر . وهذا يدلّ على شمول إطلاقه هنا . ثمّ استدلّ على هذا بإطلاقه بحسنة زرارة : « أمران أيّهما سبق ( 1 ) » إلى آخره ، كما يوضّحه استدلاله بها على قول المحقّق : في المقولة الأُخرى : ( ومَنْ كانت لا تحيض إلَّا في خمسة أشهر ) ( 2 ) إلى آخره . فتراه استدلّ بها على حكم الصنفين . وهذه الرواية
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 98 / 1 ، الفقيه 3 : 132 / 1609 ، تهذيب الأحكام 8 : 118 / 409 ، الإستبصار 3 : 324 / 1154 ، وسائل الشيعة 22 : 185 ، أبواب العدد ، ب 4 ، ح 5 . ( 2 ) شرائع الإسلام 3 : 25 .